في ترجمة حفص بن بُغيل قول ابن القطان فيه : لايعرف له حال ولا يعرف ، ثم عقبه بقوله : لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا ، فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمامٌ عاصر ذلك الرجل ، أو أخذ عمن
(1) انظر قواعد في علوم الحديث ص 180-183 و204-208
عاصره ما يدل على عدالته ، وهذا شيء كثير ، ففي الصحيحين من هذا النمط خلقٌ كثير مستورون ، ماضعفهم أحدٌ ، ولاهم بمجاهيل .
وفي كتاب قرة العينين في ضبط أسماء رجال الصحيحين ص 8 :
لايقبل مجهول الحال ، وهو على ثلاثة أقسام :
أحدهما مجهول العدالة ظاهراً وباطناً ، فلا يقبل عند الجمهور .
وثانيها مجهول العدالة باطناً ، وهو المستور ، والمختار قبوله ، وقطع به سُليم الرازي أحد أئمة الشافعية ، وشيخ الحافظ الخطيب البغدادي وعليه العمل في كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذّرت معرفتهم ا هـ وبمثله قال ابن الصلاح والسخاوي في شرح الألفية 1/321 و323 و347 وراجع مقدمة الإحسان 1/36-40
- والسادس : رواة وثقهم ولم يرو عنهم إلا واحد أو اثنين نادراً ، ونص غيره على جهالتهم ..
- والسابع : رواة تناقض فيهم فذكرهم في الثقات ، وفي المجروحون !!
والكتاب بحاجة لتحقيق وضبط ومقارنة رواته مع ماقاله فيهم غيره من علماء الجرح والتعديل .
14-…المجروحون له :
قد ذكر في مقدمة كتابه هذا أنواع المجروحين ، وقسمهم إلى عشرين قسماً . وهو يذكر المترجم له ، ثم يذكر ما أنكر عليه .. وفيه أكثر من ألف ترجمة . وهو من المسرفين في الجرح ، كما قلنا ، فإنه يجرح الراوي لغلط أو غلطين . وكثيراً ما يقول عن الراوي : يروي الأباطيل والملزوقات على الأثبات (1) !!
أمثلة :