تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11ـ وقال: ((إن الشيطان ليستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه)) [م].

12ـ وكان يتحدث على طعامه، ويكرر على أضيافه عرض الأكل عليهم مرارًا؛ كما يفعله أهلُ الْكَرَمِ.

13ـ وكان إذا رُفِعَ الطعام من بين يديه يقول: ((الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مَكْفيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستغنىً عنه ربُّنا)) [خ].

14ـ وكان يقول: ((الحمد لله الذي أطعم وأسقى وسوَّغه وجعل له مخرجًا)) [صحيح أبي داود].

15ـ وقال: من أكل طعامًا فقال: ((الحمد لله الذي أطعمني هذا من غير حول مني ولا قوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه)). [صحيح الترمذي].

16ـ وكان إذا أكل عند قوم لم يخرج حتى يدعو لهم، ويقول: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وَصَلَّتْ عليكم الملائكة)) [صحيح أبي داود].

17ـ وكان يدعو لمن يضيف المساكين ويثني عليهم.

18ـ وكان لا يأنف من مؤاكلة أحدٍ صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًّا أو عبدًا، أعرابيًّا أو مهاجرًا.

18ـ وكان إذا قُرِّب إليه طعامٌ وهو صائم، قال: ((إني صائم)) [ق]، وَأَمَرَ من قُرِّبَ إليه الطعام وهو صائم أن يصلي؛ أي: يدعو لمن قدمه، وإن كان مفطرًا أن يأكل منه.

19ـ وكان إذا دُعِيَ لطعام وتبعه أحدٌ أعلمَ به رَبَّ المنزلِ، وقال: ((إن هذا تَبِعَنَا؛ فإن شئت تأذن له، وإن شئت رجع)) [خ].

20ـ وأمر من شَكَوْا إليه أنهم لا يشبعون أن يجتمعوا على طعامهم ولا يتفرقوا، وأن يذكروا اسم الله عليه يُبارك لهم فيه.

21ـ وقال: ((ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنٍ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه؛ فإن كان لا بد فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لِشَرَابِه، وثلث لِنَفَسِه)) [صحيح ابن ماجه].

22ـ ودخل منزله ليلة، فالتمس طعامًا فلم يجده، فقال: ((اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني)).

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الشَّرَابِ:

1ـ كان هديه في الشراب من أكمل هدي يحفظ به الصحة، وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد. وكان يشرب اللبن خالصًا تارة، ومشوبًا بالماء أخرى، ويقول: ((اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيئًا يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن)) [صحيح الترمذي].

2ـ ولم يكن من هديه أن يشرب على طعامه، وكان ينبذ له أول الليل ويشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى، والغد إلى العصر؛ فإن بقي منه شيء سقاه الخادم أو أمر به فصُبَّ.

(والنبيذ: هو ما يطرح فيه تَمْرٌ يُحَلِّيهِ. ولم يكن يشربه بعد ثلاث خوفًا من تغيره إلى الإسكار).

3ـ وكان من هديه المعتاد الشرب قاعدًا، وزجر عن الشرب قائمًا، وشرب مرة قائمًا، فقيل: لعذر، وقيل: نسخ لنهيه، وقيل: لجواز الأمر منه والنهي للكراهة.

4ـ وكان يتنفس في الشراب ثلاثًا، ويقول: ((إنه أروى وأمرأ، وأبرأ)) [م]، (ومعنى تنفسه في الشراب: إبانته القدح عن فيه وتنفسه خارجه كما جاء في قوله: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح ولكن ليُبِن الإناء عن فيه)) [صحيح ابن ماجه]، ونهى أن يُشرب من ثلمة القدح، ومن فيِّ السقاء. (والثلمة: الفرجة والشق).

5ـ وكان يسمي إذا شرب ويحمد الله إذا فرغ وقال: ((إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة يحمده عليها، ويشرب الشَّربة يحمده عليها)) [م].

6ـ وكان يُسْتَعْذَب له الماء (وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه) ويختار الْبَائِتَ منه.

7ـ وكان إذا شرب ناول من على يمينه وإن كان مَنْ على يساره أكبر منه.

8ـ وأمر بتخمير الإناء (أي تغطيته)، وإيكائه ولو أن يعرض عليه عودًا، وأن يذكر اسم الله عند ذلك. (والإيكاء: ربط فتحة الوعاء وشدُّها)

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٩٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٩٦٢