تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنوافل والأذكار والدعوات .. قال بعض العلماء: هذه الساعة مبهمة مثل ليلة القدر، في ساعات يوم الجمعة، تتوفر الدواعي لمراقبتها.

عن عمرو بن عوف المزني رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يسأل اله العبد فيها شيئا إلا أتاه الله إياه. قالوا: يا رسول الله أي ساعة هي؟ قال: هي حيت تقام الصلاة الى الانصراف منها رواه الترمذي وابن ماجه.

وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها متفق عليه.

15»» يكره السفر يوم الجمعة إن استطاع تأجيله إلا لمضطر، حتى تقضي صلاة الجمعة.

عن ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه رواه الدارقطني.

16»» يكره إفراض يوم الجمعة بصوم الفضل.

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده متفق عليه.

==================

آداب الصيام

الصيام ركن من أركان الإسلام، وهو عبادة قديمة قدم الرسالات السماوية، لما فيه من فوائد روحية ونفسية وصحية، ولما فيه من خير عميم، وفصل كريم، على الفرد والمجتمع .. وقد كتب الله سبحانه الصيام على الأمم السابقة، ثم بلغ به مرتبة الكمال بفرضه على الأمم المحمدية سالكا بهم درجة الإرتقاء في منازل الإيمان والتقوى ..

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) البقرة.

وقد ارتبطت فرضية الصيام بزمن معين وهو شهر رمضان المبارك، وأبرز ما في شهر رمضان من أحداث خالدة تنزل القرآن الكريم، الدستور الإلهي الخالد، الهادي من الضلال، والعاصم من الإنحراف، والمنجي من الزيغ، والنور التام في الظلمة، والسعادة الكاملة للبشرية في هذه الدنيا ويوم القيامة، وتنزل القرآن الكريم في القلوب الواعية، والأفهام الناضجة ونقله من الصحائف والسطور، الى العقول والصدور، ثم الى الى الامتثال والسلوك، يحتاج الى تدريب وتأهيل، والصيام وسيلة من وسائل هذا التدريب والتأهيل.

قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ البقرة 185.

وكل العبادات المفروضة عبارة عن عمل معيّن، وله ثواب معين، إلا عبادة الصيام، فهي ليست بعمل وإنما هي ترك العمل، ولذلك فقد اقترن ثوابه بالعطاء الإلهي المباشر. قال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان أحدكم فلا يرفث

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٤٤