تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى بعض علوم السماء والأرض، والنبات والحيوان، والأجنة والفلك، والسياسة والاجتماع، والمعاملات الاجتماعية والعلاقات الدولية ..

ومن وحي هذه التعاليم الاسلامية لم تمض فترة وجيزة إلا وصار كل بيت قبلة، وكل سوق مدرسة، وانقلبت الصحاري والمراعي الى منابع للنور والحكمة وفنون العلم والمعارف، ثم انطلق المسلمون الى أصقاع الأرض ينشرون هذا العلم بين الناس، ويبصرونهم سبل سعادتهم، ويدلونهم على حقيقة إنسانيتهم، وأسرار خلقهم .. ويبثون حضارة ما عرفت الإنسانية أعظم منها هدفا ولا أنبل منها غاية ولا أرحم منها على بني الإنسان.

إنها رسالة الإسلام التي لخصها صاحبها عليه الصلاة والسلام بقوله: إنما بعثت معلما، إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق رواه أحمد والحاكم عن أبي هريرة.

هذا وليحصل طالب العلم على ثمرات عمله على الوجه المطلوبـ،، وليبارك في جهوده، لا بد أن يطلب العلم متأدبا بآدابه التي نقطف منها هذه اللآلئ، وننظمها لكل متعلم:

1»» آداب المتعلم مع العلم:

1»» التماس مجالس العلم، وانتقاء اليانع من ثمراتها، والانتفاع بها على الوجه المطلوب.

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: مجالس العلم. رواه الطبراني.

2»» الصدق في طلب العلم، وبذل الوقت والجهد في تحصيله، والإعراض عن كل ما يشغل عنه من لغو أو بطالة أو اقتراف لمعصية أو محرم. قال الشافعي رحمه الله:

شكوت الى وكيع سوء حفظي ***** فأرشدني الى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور ***** ونور الله لا يهدى لعاصي

قال صلى الله عليه وسلم: إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ قال أنا، فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه، فأوحى الله إليه أن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك رواه الشيخان والترمذي.

وقد ذكر القرآن الكريم:

قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً (60) الكهف.

أي مجدا مجتهدا، ومسافرا راحلا في طلب من هو أعلم مني لأزداد علما ولو استدام سفري عشرات السنين والأحقاب مسافرا في طلب العلم.

3»» الإخلاص في طلب العلم، وإرادة وجه الله تعالى في تحصيله، وامتثال أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، والحذر من أن يكون حظه من العلم طلب عرض من الدنيا قليل.

عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٣٦