تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ آل عمران 18. ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس خيرا رواه الترمذي. وفي حديث آخر فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورّثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر رواه الترمذي.

هذا وللعلماء الحقيقيين صفات بها يعرفون، وأخلاق عليها مجبولون، وآداب بها متصفون، نذكر منها ما يلي:

1»» لزوم العلم ومحبته والشغف به، وبذل الوقت للاستزادة منه على الدوام.

قال الله تعالى: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً (114) طه.

وعن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما، يقرّبني الى الله عز وجل فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية.

2»» العمل بالعلم، لأن العالم الحق لا يخالف فعله قوله، ومن كان قدوة للناس بفعله وسلوكه قبل كلامه وتوجيهه، ومن دعاهم الى الله بسيرته وأخلاقه، قبل دروسه وخطبه، ومن علّم الناس بحاله قبل قاله. قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ثم لا يعمل سبع مرات. وقال سفيان بن عيينة: ليس العالم الذي يعرف الخير من الشر، إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه.

وقال أحد الشعراء:

يا أيها الرجل المعلم غيره ****** هلا لنفسك كان ذا التعليم

ابدأ بنفسك فانهها عن عيّها ****** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ****** عار عليك إذا فعلت عظيم

وعن أسامة بن زيد رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه. متفق عليه.

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) الصف.

وقال تعالى على لسان نبيه شعيب: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ هود 88.

وقال عز وجل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) البقرة.

وعن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم رواه أبو نعيم في الحلية.

وعن أبي الدرداء رضى الله عنه موقوفا: لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا. رواه ابن حبان.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٣١