تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ (80) الأنبياء. ولقد أتانا فيما أتانا من ضلالات الغرب وصرعات الجاهلية الحديثة دعوة جديدة الى التعري وإظهار العورات مسخا للإنسان، وانتكاسه الى الحيوانية العجماء ..

كما تصدّر لنا بيوت الأزياء اليهودية كل عام تصاميم لملابس لا همّ لها سوى إظهار المفاتن وعرض المغريات وفتن عقول الشباب والشابات، واستباحة الأهواء والشهوات .. فهي ملابس الى العري أقرب منها الى الستر ..

قال: صنفان من أمتي لم أرهما قط: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا. رواه مسلم والإمام أحمد.

وهذه باقة من الآداب الإسلامية في اللباس:

1»» الابتداء بتسمية الله تعالى، كما تستحب التسمية في جميع الأعمال.

2»» جعل النية من اللباس أمر الله تعالى في ستر العورة، لا التباهي بزينة اللباس، ومراءاة الناس بها.

قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) الأعراف.

3»» الدعاء بما ورد عن النبي:

عن أبي سعيد الخدري أن النبي كان إذا لبس ثوبا قميصا أو رداء أو عمامة يقول: اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما هو له رواه ابن السني.

4»» الدعاء بما ورد عن النبي عند لبس ثوب جديد.

عن عمر قال سمعت رسول الله: من لبس ثوبا جديدا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمّل به في حياتي، ثم عمد الى الثوب الذي أخلف فتصدّق به، كان في حفظ الله وفي كنف الله عز وجل وفي سبيل الله حيّا وميتا رواه الترمذي.

5»» اختيار أوساط الثياب، والمعتدلة منها، دون مبالغة ومغالاة، ودون تبذل وإهمال.

6»» التأكد من نظافة الثوب وطهارته، لتصح العبادة به، ولأن المؤمن نظيف البدن والثوب طاهرهما.

قال تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) المدثر 4.

7»» اجتناب التفاخر بالثياب أو إطالتها حتى تمسّ الأرض تكبرا واستعلاء، بل ينبغي رفعها عن الأرض لأنه أتقى وأنقى وأبقى.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: لا ينظر الله يوم القيامة الى من جرّ إزاره بطرا متفق عليه.

8»» القيام بإصلاح الثوب إن وجد به شقا أو ثقبا، وعدم لبسه وهو ممزق، فقد كان النبي يرقع ثوبه بيده، ويصلح نعله بنفسه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٠٩