تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصلى يرجّع معه ذكر الله عز وجل وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ الإسراء 44. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ النور 41.

هذه هي الصلاة التي أرادها الله عز وجل ووصفها رسول الله بقوله فيما يرويه عن ربه عز وجل:

ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت مصرا على معصيتي، وقطع نهاره في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب، أجعل له في الجهالة حلما، وفي الظلمة نورا، ذلك نوره كنور الشمس أكلؤه بعزتي، واسستحفظه ملائكتي، ومثله في خلقي، كمثل الفردوس في الجنة رواه البزار.

وهي أول ما يحاسب عليه العبد فقد قال:

أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله رواه الطبراني.

وهي آخر وصية وصّى بها رسول الله أمته وهو يفارق هذه الدنيا لاحقا بالرفيق الأعلى قائلا:

الصلاة .. الصلاة .. وما ملكت أيمانكم.

وهي أول صفت المتقين: هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ البقرة 2»» 3.

وهي الحد الفاصل بين الإيمان والكفر قال: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه أحمد ومسلم.

وهي دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي إبراهيم 40.

ووصية الأنبياء والمرسلين: وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) مريم.

روي أن عليا كان إذا حضر الصلاة يتزلزل ويتلون وجهه فيقال له: ما بك يا أمير المؤمنين فيقول: جاء وقت الأمانة التي عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملتها.

وقد أوحى الله الى بعض النبيين: إذا دخلت الصلاة فهب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع. فإني قريب مجيب.

هذا وللصلاة آداب نجمل بعضها فيما يلي:

1»» الإقبال على الصلاة برغبة ومحبة، وبهمة ونشاط، وبشوق لمناجاة الله عز وجل.

2»» تحسين الهيئة قبل الدخول في الصلاة، باختيار الملابس النظيفة والتعطر والتسوك.

قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف31.

3»» قضاء الحوائج الهامة والأعمال الضرورية قبل الصلاة، لتفريغ القلب مما سوى الله عز وجل.

عن عائشة ا قالت: سمعت رسول الله يقول: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان رواه مسلم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٠٦