تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز سؤال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضاء الحوائج أو تفريج الكروب، أو نحو ذلك مما لا يطلب إلا من الله سبحانه.

وينبغي للزائر أن يحرص على أداء الصلوات الخمس في مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وأن يغتنم وقته بالإكثار من الذكر والدعاء وصلاة النافلة، لما في ذلك من الأجر الجزيل. ويسن له زيارة مسجد قباء والصلاة فيه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزور مسجد قباء راكباً وماشياً ويصلي فيه ركعتين، وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: (من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له أجر عمرة)، ويسن له أيضاً زيارة البقيع، وقبور شهداء أحد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزورهم ويدعو لهم، وليتذكر العبد الآخرة، ويدعو بالدعاء المأثور: " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية ".

فهذه بعض آداب المسلم عند زيارته تلك البقاع الطاهرة، نسأل الله عز وجل أن يمن علينا بحج بيته وزيارة تلك البقاع مرة بعد مرة إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.

=================

آداب المجلس

لا بد للإنسان في حياته اليومية من مخالطة الناس ومعاملتهم، ومجالستهم في مجالس عامة أو خاصة، ومن خلال هذه المجالس يمكن الحكم على المتجالسين، وبما ينفضون عن مجلسهم من نتائج وثمرات يمكن الاعتداد بهذا المجلس والإفتخار بحضوره، أو الإعراض عنه وتجنب خطره وفساده.

والمجالس مجتمعات يحضرها أناس من جميع الطبقات، ويتكلم فيها رجال من كافة المستويات، منهم الغث ومنهم السمين ومنهم المصلح ومنهم المفسد، والمسلم من يستطيع أن يدير دفة المجلس لما فيه من خير المتجالسين في دينهم ودنياهم، ولما فيه رضى الله ورسوله، فإن لم يستطع فالإعراض عن ذلك المجلس هو محض الخير وعين الصواب.

قال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ النساء 140.

وقد كان الأنبياء والمصلحون يغشون مجالس الناس فيقعدون معهم بتواضع وإخلاص، يأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، ويذكرونهم بما يصلحهم، ويعظونهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ويرغبونهم بالتقوى والعمل الصالح، ويرهبوهم من الكفر والإثم والمعصية والعدوان.

ولا ينبغي للعالم أو المرشد أن يجالس قوما يخوضون في باطلهم، ويرتكبون الذنوب والآثام، غافلين عن الله، ساهين عن عقابه وانتقامه، مغترين بحلمه وإمهاله، إلا كما يجالس الطبيب المريض، والعالم المعلم الغافل الجاهل، بمقدار الحاجة وبما يحقق الدعوة والإصلاح، كما لا ينبغي للمسلم أن يجلس مجلسا تنتهك فيه حرمات الله، وتدور فيه كؤوس اللهو واللغو والمنكرات، يشاركهم فيها أكلهم وشربهم، وضحكهم وبطالتهم، غير مبال بما ينزل على مجلسهم هذا من غضب الله ومقته ..

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٠١