وسلم على حمار قد وُسم في وجهه (كُوي بالنار)، فقال: (لعن الله الذي وسمه) [مسلم]. وخرجت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فركبت بعيرًا، فكانت ترجعه بشدة، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: (عليك بالرفق) [مسلم].
عدم اتخاذها غرضًا للرمي: المسلم لا يجعل من الطيور أو الحيوانات هدفًا للرمي، فقد مر عبد الله بن عمر بفتيان من قريش ربطوا طيرًا على مكان مرتفع، وهم يرمونه، فلما رأوا ابن عمر هربوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا. [مسلم].
ورأى أنس غلمانًا ربطوا دجاجة، وأخذوا يرمونها بنبالهم، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُصَبَّر البهائم (أي تُتخذ هدفًا). [البخاري].
عدم التفريق بين الطيور الصغيرة وأمهاتها: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر مع الصحابة، ووجد الصحابة حُمَّرة (طائرًا كالعصفور) ومعها فرخان صغيران، فأخذوا فرخيها، فجاءت الحُمرة إلى مكان الصحابة وأخذت ترفرف بجناحيها بشدة، وكأنها تشتكي إليه .. ففهم النبي صلى الله عليه وسلم ما تقصد إليه الحمرة، فقال: (من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها) [أبوداود].
الرفق بالحيوان عند ذبحه: المسلم لا يذبح الحيوانات ولا يصطادها إلا بسبب شرعي؛ وعليه حينئذ أن يلتزم تجاه هذه الحيوانات الرفق والإحسان. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحِدَّ أحدكم شفرته ولْيُرِح ذبيحته) [مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من رحم ولو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة) [الطبراني].
عدم التمثيل بالحيوان: المسلم لا يؤذي الحيوان بقطع آذانه أو عضو من أعضائه وهو حي، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مَثَّل بحيوان فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [الطبراني].
عدم قتلها إلا لضرورة: قد يؤدي سوء تعامل الإنسان مع بعض الأنواع من الحيوانات إلى الإخلال بالتوازن البيئي، فمثلا: في بعض المناطق لجأ الإنسان إلى قتل القطط، فازداد عدد الفئران، وأصبحت تمثل خطرًا على المحاصيل، مما كلف الإنسان أموالا طائلة، لصنع سموم ومبيدات للتخلص من الفئران.
علاج الحيوان إذا مرض: المسلم يحرص على مداواة الحيوان الذي يملكه، ويتعامل معه برفق.
==============
آداب العلم
جاء أبو رفاعة -رضي الله عنه- إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه. فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم توقف عن خطبته، وتوجه إلى أبي رفاعة يعلمه أمور دينه، حتى عرف الرجل وفهم، ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى خطبته.
***