تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخلاص النية: المسلم يخلص النية لله رب العالمين حتى يُؤْجر على زيارته.

اختيار الوقت المناسب: وهو يبادر بزيارة أخيه إذا عرف أنه مريض، ويزوره في وقت مناسب، وفي الحالة التي يسمح فيها للمريض باستقبال زائريه.

الدعاء بالشفاء: المسلم عندما يزور مريضًا يدعو الله -تعالى- أن يشفيه، ويحمد الله على معافاته من المرض، ويبشر المريض بالشفاء ويمنحه الأمل والتفاؤل، ثم يدعو للمريض بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (أذهب البأس، ربَّ الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا) [متفق عليه].

تخفيف الزيارة: يجب أن تكون الزيارة خفيفة، مع الالتزام بالهدوء، وعدم الإكثار من الكلام.

==============

آداب زيارة المقابر

مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على القبور، فوجد امرأة تبكي عند قبر، فقال لها: (اتقي الله واصبري). ولم تكن تلك المرأة تعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له: إليك عني (ابتعد عني)، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.

فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وتركها، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت إليه وقالت: لم أعرفك. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه].

***

المصيبة تحتاج إلى الصبر، والمسلم يتحلى بالصبر إذا أصابه شيء يكرهه، وقد زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، وقال: (استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يؤْذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذن لي. فزوروا القبور فإنها تذكر بالموت) [مسلم وأبوداود].

وقال صلى الله عليه وسلم: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) [مسلم].

وقال أحد الصالحين: إذا ضاقت بك الأمور فعليك بزيارة القبور، فزيارة القبور ترقق القلوب وتذكر الآخرة، وكان عثمان -رضي الله عنه- إذا ذُكِرت له الجنة أو النار لم يَبْكِ، وإذا ذُكِر القبر بكى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (القبر أول منازل الآخرة، فإن يَنْجُ منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينْجُ منه فما بعده أشد منه) [أحمد].

ولزيارة القبور آداب يتأدب بها المسلم، منها:

استحضار النية: فالمسلم يقصد بزيارته وجه الله تعالى، وإصلاح فساد قلبه؛ والسلام على الموتى والدعاء لهم وغير ذلك.

البدء بالسلام عند دخول المقابر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المقابر يأمر أصحابه أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون). [مسلم].

عدم الجلوس أو المشي على المقابر: فعلى المسلم أن يحرص على عدم الجلوس أو الاتكاء أو المشي فوق المقابر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خيرٌ له من أن يجلس على قبر) [مسلم].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٨٧٩