وليس من التباهي حب المرء أن يكون ثوبه حسنًا وملبسه حسنًا، فقد ظن بعض الصحابة أن ذلك من التباهي والكبرياء فحزن لذلك، فطمأنه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (إن الله جميل يحب الجمال) [مسلم].
التوسط: فلا تكون باهظة الثمن؛ لأن ذلك من قبيل الإسراف، ولا تكون رخيصة، بل تكون متوسطة. فالتوسط في الأمور كلها مطلوب ومحمود.
مناسبتها للمرء: فلا تلبس النساء ملابس الرجال، ولا يلبس الرجال ملابس النساء. وفي الحديث: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لِبسة المرأة، والمرأة تلبس لِبسة الرجل) [أبو داود].
ألا يلبس الرجال الحرير والذهب: قال صلى الله عليه وسلم: (حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم) [أحمد والترمذي].
الجمال والتناسق: بحيث تكون مناسبة للحجم، فلا يرتدي الصغير ملابس الكبير، ولا يرتدي الكبير ملابس الصغير حتى لا تبعث على السخرية، ويحسن أن تكون ألوانها متناسقة.
التصدق بالملابس: فيقوم المسلم بإعطائها من يستحق تقربًا إلى الله -تعالى-. قال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم كسا مسلمًا ثوبًا إلا كان في حفظٍ من الله ما دام منه عليه) [الترمذي].
ارتداء الثياب البيضاء: قال صلى الله عليه وسلم: (البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكَفِّنوا فيها موتاكم) [النسائي]. وهذا الأمر على سبيل الاستحباب، وليس الإلزام، فلا مانع أن يلبس الإنسان من الألوان الأخرى ما يناسبه.
شكر الله على الثوب الجديد: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبًا جديدًا سماه باسمه -قميصًا أو رداءً أو عمامة- ثم يقول: (اللهم لك الحمد. أنت كسوتَنيه أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) [أبوداود والترمذي].
والمسلم يحمد ربه على نعمة الثياب والملابس، فيقول: (الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس) [الترمذي]. وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا قيل له: تبْلى ويخلف الله تعالى. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقد لبس ثوبًا، فقال له: (البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا) [ابن ماجه وأحمد وابن السني].
البدء باليمين عند اللبس: على المسلم أن يراعي عند ارتداء الثياب أن يبدأ باليمين؛ لما في ذلك من خير وبركة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله. [متفق عليه] وإذا أراد أن يخلعها فلْيبدأ بالجانب الأيسر.
ذكر الله عند خلع الثياب: فإذا خلع المسلم ثيابه قال: باسم الله الذي لا إله إلا هو. قال صلى الله عليه وسلم: (سَتْرُ ما بين أعين الجن وعَوْرات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: باسم الله) [الطبراني].
نظافة الملبس: المسلم يحرص على أن يكون ثوبه حسنًا نظيفًا، كما يحرص على كي ملابسه، فإن نظافة الملبس تعطي الإنسان احترامًا ووقارًا بين الناس.