تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلم يؤمن أن في الجنة أسواقًا يذهب إليها المؤمنون، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لسوقًا يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال (ريح المطر)، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسنًا وجمالا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالا) [مسلم والترمذي].

والمسلم يؤمن بأن للجنة سررًا وآنية وفرشًا من الحرير، قال تعالى: ﴿فيها سرر مرفوعة. وأكواب موضوعة. ونمارق مصفوفة. وزرابي مبثوثة﴾ [الغاشية: 13 - 16]. وقال تعالى: ﴿ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير. قوارير من فضة قدروها تقديرًا﴾ [الإنسان: 15 - 16].

والمسلم يؤمن أن أهل الجنة يلبسون ثيابًا من الحرير، ويتزينون باللؤلؤ والذهب والفضة، قال تعالى: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾ [الحج: 23]. وقال تعالى: ﴿عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة﴾ [الإنسان: 21].

والمسلم يعلم أن هذه الثياب لا تبلى ولا تتمزق، وتبقى على جمالها ودقة صنعها كما هي، قال صلى الله عليه وسلم: (من يدخل الجنة، ينعم لا يَبْأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه) [مسلم والترمذي].

والمسلم يؤمن بأن الملائكة يدخلون على المؤمنين يحيونهم ويسلمون عليهم، قال تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ [الرعد: 23 - 24].

وقال: ﴿لا يسمعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا. إلا قيلاً سلامًا سلامًا﴾ [الواقعة: 25 - 26]. وقال: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: 10].

والمسلم يؤمن بأن في الجنة ولدانًا يخدمون المؤمنين، قال تعالى: ﴿ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا﴾ [الإنسان: 19].

وقال: ﴿يطوف عليهم ولدان مخلدون. بأكواب وأباريق وكأس من معين. لا يصدعون عنها ولا ينزفون. وفاكهة مما يتخيرون. ولحم طير مما يشتهون﴾ [الواقعة: 17 - 21].

والمسلم يؤمن أن الله -عز وجل- ينزع الغل والحسد من قلوب أهل الجنة، ويجعل بينهم المودة والمحبة، قال تعالى: ﴿إن المتقين في جنات وعيون. ادخلوها بسلام آمنين. ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين. لا يمسهم فيها نصب ولا ما هم منها بمخرجين﴾ [الحجر: 45 - 48].

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أول زمرة تدخل الجنة، على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة. قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض) [متفق عليه].

والمسلم يعلم أن آخر أهل النار دخولا الجنة رجل يأتي بعد دخول الناس الجنة والنار، فيأمره الله -عز وجل- أن يدخل الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار حبوًا، فيقول الله: اذهب فادخل الجنة. فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٨١٠