ويقول (أيضًا: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول
الله -عز وجل-: تريدون شيئًا أزيدُكم؟ فيقولون: ألم تبيضْ وجوهنا، ألم تدخلْنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشَف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم) [مسلم].
15 - النعيم برضوان الله:
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنَّة. فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير بين يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا) [متفق عليه].
وهكذا المؤمن، سعيد في دنياه، سعيد في أخراه، يبارك الله له في رزقه، يتنقل من راحة إلى راحة، لا يضل في الدنيا كما أنه لا يشقى في الآخرة.
الإيمان الكامل:
المسلم يعلم أن العمل الصالح كله من الإيمان، فكل ما يحبه الله -عز وجل- فهو من الإيمان، والمسلم يعلم أن هناك أشياء كثيرة من مكملات الإيمان، منها:
1 - حب الرسول صلى الله عليه وسلم:
ف الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) [مسلم]. وكان عمر -رضي الله عنه- جالسًا فقال: والله يا رسول الله لأنت أحب إلى من الناس جميعًا إلا نفسي، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك).
فقال عمر -رضي الله عنه-: والله يا رسول الله لأنت أحب إلى من نفسي. فقال صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر) (أي الآن كمل الإيمان) [مسلم].
والمسلم يكون محبًا للرسول (باتباعه، والاقتداء بسنته، وإعلاء قدره (، ولا تكون المحبة مجرد كلام يقال دون واقع ملموس، فإن قومًا ادَّعوا محبة الله -عز وجل-، فاختبرهم الله -عز وجل-، وطلب منهم الدليل على ذلك الحب، وأخبرهم بأن الدليل هو الاتباع لأوامر الله.
قال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران: 31]. والله جعل الطريق التي توصل إلى الجنة هي اتباع سنته (والاقتداء به، قال صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى (رفض)) قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)
[البخاري].
وقد أمر الله -عز وجل- المؤمنين بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: 7] وقال: ﴿قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين﴾ [آل عمران: 32].
2 - حب الخير للناس:
ومن الإيمان أن يحب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، فإن وجد في قلبه غير ذلك فهذا نقصان في الإيمان. قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [البخاري].