الصلاة عليه عند نشر العلم والوعظ وقراءة الحديث:
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند نشر العلم والوعظ وقراءة الحديث ابتداء وانتهاء متأكد لمن وصف بوصف التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيفتح كلامه بحمد الله والثناء عليه وتمجيده والاعتراف له بالوحدانية وتعريف حقوقه على العباد، ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمجيده والثناء عليه، وأن يختم ذلك أيضاً بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تسليماً.
قال ابن الصلاح ينبغي أن يحافظ على الصلاة والتسليم عند ذكره صلى الله عليه وسلم، وأن لا يسأم من تكرير ذلك عند تكريره، وكتبته، ومن أغفل ذلك حرم حظاً عظيماً، وما نكتبه من ذلك فهو دعاء نثبته لا كلام نرويه، فلا تتقيد بالرواية، ولا تقتصر فيه على ما في الأصل، وهكذا في الأمر في الثناء على الله عند ذكر اسمه عز وجل.
وقال النووي في الأذكار: يستحب لقارىء الحديث وغيره ممن في معناه إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع صوته بالصلاة عليه والتسليم ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة
الصلاة عليه عند كتابة الفتيا:
قال النووي رحمه الله في الروضة من زوائده: يستحب عند إرادة الإفتاء أن يستعيذ من الشيطان، ويسمي الله تعالى ويحمده، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول:
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: 25 - 28].
ثم قال: إذا كان السائل قد أغفل الدعاء أو الحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الفتوى ألحق المفتي ذلك بخطه، فإن العادة جارية به.
الصلاة عليه عند القيام بصلاة الليل:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يضحك الله إلى رجلين: رجل لقي العدو وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه، فانهزموا، وثبت، فإن قتل استشهد وإن بقي فذاك الذي يضحك الله إليه، ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد، فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم حمد الله ومجده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم واستفتح القرآن فذاك الذي يضحك الله إليه يقول: انظروا إلى عبدي قائماً لا يراه أحد غيري. (أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة وعبد الرزاق بسند صحيح).
رؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم
ما يراه الإنسان في أثناء نومه إن كان شيئاً يسرَّه فتلك رؤيا صالحة وهي من الله تعالى.
قال صلى الله عليه وسلم: " لم يبق من النبوة إلا المبشرات " رواه البخاري. وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: " إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله عليها وليحدِّث بها" رواه الشيخان وفي رواية: "فلا يحدث بها إلا من يحب" وإن كانت هذه الرؤيا لا تسره فذلك حلم من الشيطان فلينفث عن يسراه ثلاث