تعالى عنهم، لذا ينبغي أن يضاعف كل واحد منّا ورده في يوم الجمعة و في ليلته خاصة عن بقية الأيام.
أخرج ابن ماجه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " أكثِروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة و إنّ أحداً لن يصلي عليّ إلا عُرِضَت عليّ صلاته حتى يفرغ منها "، قال: قلت: و بعد الموت؟ قال: " إنّ الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم الصلاة و السلام ". قال الدميري: ورجال إسناده كلهم ثقات.
وقال صلى الله عليه وسلم: " من قال حين يسمعُ الأذان والإقامة: اللهم رَبّ هذه الدعوة النافعة، والصلاة القائمة آتِ مُحمَّداً الوسيلة والفضيلة، وابعثهُ مقاما محموداً الذي وعدته، حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة "، أخرجه البخاري وأصحاب السنن الأربعة وأحمد وابن حبان.
و أخرج أبو داود عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلِقَ آدم وفيه قُبِضَ و فيه النفخة وفيه الصعقة فأكثِروا عليّ من الصلاة فيه، فإنّ صلاتكم تُعرَضُ عليّ فأدعو لكم وأستغفر"
ولقد قال الشافعي رضي الله عنه: " أحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حال وأمّا في يوم الجمعة و ليلتها أشدُّ استحباباً ".
واعلم أنه كما ورد أنّ من صلى عليه صلى الله عليه وسلم فإنّ الله يصلي عليه عشراً هكذا ذكر العلماء أنّ من أساء في حق شأنه الرفيع صلى الله عليه وسلم فإنّه تنزل على كل إساءة عشرة لعنات من العزيز القهّار على المُسيء نعوذ بالله من ذلك.
الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم وسيلة لنيل أرفع الدرجات:
أي عمل أرفع وأي وسيلة أشفع وأي عمل أنفع من الصلاة على من صلى الله عليه وجميع ملائكته، وخصه بالقربة العظيمة منه في دنياه وآخرته، فالصلاة عليه أعظم نور وهي التجارة التي لا تبور، وهي كانت هجيري الصالحين في المساء والبكور، فكن مثابراً على الصلاة على نبيك، فبذلك تطهر نفسك، ويزكو منك العمل، وتبلغ غاية الأمل، ويضيء نور قلبك - وتنال مرضاة ربك وتأمن من الأهوال يوم المخاوف والأوجال صلى الله عليه وسلم تسليما كما كرمه الله برسالته تكريما، وعلمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما.
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام "، رواه أحمد والنسائي والدرامي وأبو نعيم والبيهقي وابن حبان والحاكم في صحيحهما وقالا: صحيح الإسناد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله تعالى إليَّ روحي، حتى أرد عليه السلام "، رواه أحمد وأبو داود والطبراني والبيهقي بإسناد حسن بل صححه النووي في الأذكار.
التحذير من ترك الصلاة عليه عند ذكره صلى الله عليه و سلم:
عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احضروا المنبر "، فحضرنا، فلما ارتقى درجته قال: " آمين "، ثم ارتقى الثانية،