تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: 6].

معنى " أولى بالمؤمنين من أنفسهم " أي لو كنتَ في مكان تُضرَب فيه عنقك و كان معك النبي صلى الله عليه و سلم موجوداً و خُيِّرتَ بين أن تُضرب عنقك أو تُضرب عنقه، فالواجب أن تقدِّم عنقك و تحمي عنقه، فهو أولى بنفسكَ منك. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 53].

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " ما من مؤمن إلا و أنا أولى به في الدنيا و الآخرة ".

و من ولايته صلى الله عليه و سلم حِرصه على المؤمنين و تأثُّره عليهم و رأفته و رحمته بهم.

* نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الخلق:

قال الإمام تاج الدين السبكي في رسالته التي سماها " التعظيم والمِنَّةِ في لتؤمننَّ به ولتنصرنَّه ": قال الله تعالى: ﴿وإِذ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّنَ لَمَآ ءَاتَيتُكُم مِن كِتَابٍ وحِكمةٍ ثُمَّ جَآءكُمْ رَسُولُُ مُصَدِّقُُ لِمَا مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِه وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾ [أل عمران: 81].

قال المفسرون: الرسول -في هذه الآية- هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ما من نبي إلا أخذ الله تعالى عليه الميثاق (أي ما من نبي إلا ورضي وقبِلَ) أنه إن بُعِثَ محمد صلى الله عليه وسلم في زمانه لتؤمنن به ولتنصرنه، ويوصي (أي كل نبي) أمَّته بذلك (أي بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبنصرته)، وفي ذلك من التنويه بفضل النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم قدره العليّ ما لا يخفى، وفيه مع ذلك أنه على تقدير مجيئه في زمانهم يكون مرسَلاً إليهم، فتكون نبوته ورسالته عامة لجميع الخلق من زمن آدم عليه السلام إلى يوم القيامة، ويكون قوله صلى الله عليه وسلم: " بُعِثتُ إلى الناس كافَّة "، لا يختص به الناس من زمانه إلى يوم القيامة بل يتناول من قبلهم أيضاً، ويتبين بذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " كنتُ نبياً وآدم بين الروح والجسد ".

* النَّهي عن مناداته باسمه:

ما ناداه الله تعالى باسمه قط إلا مُكَنّى بالتكريم. و لا يُرفع صوت فوق صوته.

* استمرار الصلاة و السلام عليه صلى الله عليه و سلم في كل نفس من الأنفاس:

فلا يخلو زمان أو لحظة عن الصلاة و السلام عليه.

* مَن دخل في جوفه شيء من أثر النبي صلى الله عليه و سلم لا يدخل النار: شريطة أن يكون قد مات على الإسلام.

* كان عليه الصلاة و السلام يقبل الهدية و لا يقبل الصدقة:

عن أبي هريرة و عائشة و عبد الله بن بسر رضي الله عنهم أن النبي عليه الصلاة قال:"إن الله حرَّم عليّ الصدقة و أهل بيتي ".

* لا يأكل متكئاً:

عن أبي جُحَيفة قال: " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أمَّا أنا فلا آكل مُتَّكئاً ".

* الخط و الشِّعر لا يُحسِنُهما:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٩٥٣