والتزام الرجل بها شرعاً بلا منة ولا تمنين, هو الذي حدا بالشرع الإسلامي إلى أن يحكم للمرأة نصف نصيب الرجل في الإرث0 وأننا لو ألقينا نظرة سريعة على وجوه وجوب الإنفاق المكلف بها الرجل شرعاً لآدركنا في نهاية المطاف أن المرأة هي الرابحة مادياً, لأن الرجل مطلوب منه شرعاً وباختصار:
1 - أن يتكفل أمه وأباه , واخنه وأخاه, وأقاربه الأدنى فالأدنى إن كانوا معسرين0 والمرأة معفاة من هذا الواجب لقوله تعالى:
(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (215) البقرة) 0
كذلك لابد من التنويه بأن الشرع الإسلامي هو أول شرع قرر للمرأة حقها في الإرث منذ 1400سنة ونيف0 وقد خطا خطوة كبيرة في مجال القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة, إذ منحها من الحقوق المالية أكثر بكثير مما تطمح إليه " المرأة العالمية " اليوم في تحقيق ما تصبو اليه في مجال المساواة في الحقوق المالية والاقتصادية والأسرية كماورد في المادة الثالثة عشر, وفي البند " ح " من المادة السادسة عشرة من أتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة0
وأن ما ترثه المرأة المسلمة تدخره لتتمكن من الإنفاق على نفسها في حال عدم زواجها , أو في حال وفاة الزوج إذا لم يترك لهاما يقوم بأودها0 فيكون المال الذي ورثته بمثابة مال أحتياطي تنفقه عند الضرورة على نفسها أو على أسرتها0
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إن قدر للمرأة أن تساعد في عملية الإنفاق بسبب ضيق حال الزوج, أو بسبب إعساره, أو بسبب أرتفاع مستوى المعيشة, أو لآي سبب أخر فإنها تقوم بعملها هذا متطوعة ومحتسبة في عملها هذا أجراً وثواباً من الله تعالى0
جاء في حديث للرسول () عن أم سلمة أنها قالت: " يا رسول الله, هل لي في بني أبي سلمة أجر أن أنفق عليهم, ولست بتاركتهم هكذا, ولا هكذا (أي يتفرقون في طلب القوت يميناً وشمالاً) إنا هم بني0
فقال النبي (): " لك أجر ما أنفقت عليهم "0
2 - أن يعول زوجه وأولاده , ويؤمن لهم المسكن والمأكل والمشرب والملبس وسائر مصاريف تكاليف الحياة المعيشية من تطبيب وتعليم وترفيه, والمرأة معفاة من ذلك0
3 - أن يؤمن نفقة الزوجة إذاما طلقت حتى تنتهي مدة عدتها, وقد تمتد فترة النفقة إذا ما كانت حاملاً إلى أن تضع حملها0 كما يطلب من الرجل أن يؤمن أجرة الرضاعة إذا أمتنعت الأم عن إرضاع رضيعها0 والمرأة معفاة من ذلك0
يقول تعالى: (وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا (233) البقرة) 0
(وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (6) الطلاق)
(وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) الطلاق) 0
4 - أن يقدم المهر لعروسه قل أو كثر و لا تتكلف المرأة شيئاً لقوله تعالى: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (4) النساء) 0