تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالانسان يُعْتَبَر صاحب أكبر دماغ بين جميع الحيوانات بالمُقارَنة مع حجم ووزن جسمه .. وتلافيف مُخِّه أكثر بكثير مما هي عليه في أي من الحيوانات الدنيا أو العليا.

وقد يقال إنَّ وزن وحجم المخ يعتمد على وزن وحجم الشخص. وهذا صحيح فإن مخ الفيل أكبر من مخ الإنسان ولكن مخ الفيل بالنسبة لوزنه وحجمه ضئيلٌ جداً .. وأما مخ الإنسان فإنه كبير بالقياس إلى جسمه ومقارنته ببقية الحيوانات.

وحتى لو أخذنا هذه الحقيقة في الحُسْبان فإن دماغ الرجل سيَظَل أكبر وأثْقَل وأكثر تلافيفاً من دماغ المرأة.

ويزيد مخ الرجل في المتوسط عن مخ المرأة بمقدار مائة جرام ... كما يزيد حجمه بمعدل مائتي سنتيمتر مكعب. ونسبة وزن مخ الرجل إلى جسمه هي 1/ 40 بينما نسبة مخ المرأة إلى جسمها تبلغ 1/ 44 فحسْب.

ولعل في هذا دليلاً على ما ورد في الحديث النَبَوِيِّ الشَّريف مِن نُقْصان عَقْل المرأة بالنسبة للرجل.

وجعل الله سبحانه شهادة المرأتين مساويةً لشهادة رجلٍ واحدٍ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [البقرة 281].

هذه الفروق كلها تؤكد إعجاز الآية ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ وليست الدرجة مُقْتَصِرةً فقط على التركيب البيولوجي ولكنها أيضًا تشمل التركيب النفسي ... والقدرات العقلية والكلامية .. والفَنِّية (أَوَ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ).

فإذا نَظَرْتَ في التاريخ وجدت النابغين في كل فَرْعٍ من فروع المعرفة والاختراع والحياة من الرجال لا يَكاد يُحْصِيهم مُحْصٍ ... بينما النابغات من النساء في أي مجال من مجالات المعرفة أو الاختراع محدودات معدودات وتستطيع أن تَذْكُر المئات من الرجال في كل فنٍّ من فنون المعرفة .. وفي قِيادة الجيوش وفي الاختراعات وفي الصناعة وفي المال والاقتصاد .. ولكنه سيَعْسُر عليك أنْ تَعُدَّ العشرات من النساء في أي من هذه الفنون المختلفة من المعارف الإنسانية والصناعات والاختراعات ... وتستطيع أن تعد عشرات الأنبياء والمرسلين وهم صفوة البشر .. ولكنك لا تستطيع أن تَجِدَ واحدةً تَتَّصفُ بصفات النُّبُوة والرسالة ... رغم عِظَم بعض هؤلاء النساء من أُمَّهات الأنبياء وزوجاتهم وبناتهم ... فمَرْيَمُ العَذْراءُ سَيِّدَة النساء في زمانها ... وفاطمة الزَّهْراء سيدة نساء العالمين ... لا يُضَارِعُهُنَّ أحدٌ من النساء .. ونِعالُ الواحدةِ منهن خيرٌ مِن آلافِ الرجال .. لكنَّ الحقيقة تَبْقَى بعد ذلك أنَّه لم تَرْقَ واحدةٌ منهن إلى مَصافِّ النُّبُوة ...

وليس هذا قَدْحاً في المرأة ... فإن أعظم العباقرة يتَصاغَرُ أمام أبسَطِ الأمهات ... ولا يستطيع أعظَمُ قادةِ الدنيا من الرجال أن يفْعَل ما تفعلُه أبسط النساء وأجْهُلُهُنَّ ... إنه لا يستطيع أن يُنْجب طفلاً ويَحْمِلَه في بطنه تِسعة أشْهرٍ كما أَنَّه لا يُمْكِنُه إِرْضاعُه وتربيته مهما كان له من العبقرية والنُّبوغ!!

فوظيفة الأُمُومة لا يستطيع أن يقوم بها أيُّ رجلٍ مهما كان حظُّه عظيما من النُّبوغ .. ووظيفة الأمومة تتصاغر أمامها كل الوظائف الأخرى .. حتى يَجْعل الرسول الكريم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٨٨٠