العلم أنّ كيد الشيطان عن طريق الوسوسة، بينما كيد المرأة عن طريق المباشرة، والمواجهة وهذا يكون له أعظم الدور في التأثير على المقابل.
وليس يعني ذلك أنَّ هذا الكيد يعدُّ مظهراً من مظاهر القوَّة، بل هو من مظاهر الضعف كما بيَّنه الأستاذ الدكتور محمد السيد الدسوقي؛ فكيد المرأة لا علاقة له بكيد الشيطان بحال من الأحوال، لأنَّه أسلوب الضعيف الذي يحاول أن ينال حقَّاً، لا يستطيع الوصول إليه صراحة.
وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
===============
لماذا لا يتحجب الرجل
عزيز محمد أبوخلف
باحث إسلامي
amakhalaf@gawab.com
تزداد الحملات العدائية الموجهة ضد الإسلام يوماً بعد يوم، وذلك من اجل التأثير على أفكار معتنقيه وتنفير الآخرين منه. ولا يعدو الأمر أن يكون محاولة لإبعاد الإسلام والمسلمين عن الحياة العملية، لان الإسلام دين مؤثر عملياً، وسبق أن حكم به المسلمون الدنيا فترة طويلة، ومن غير المستبعد أن تتكرر هذه التجربة مرة أخرى.
تتركز المحاولات بشراسة من اجل محاولة النفاذ إلى الإسلام من خلال المرأة؛ فالمرأة مقتل لأية أمة يمكن الوصول إليها من خلالها، وذلك لِما للمرأة من أدوار فعالة لا تقوم الحياة بدونها. كما أن أعداد النساء الداخلات في الإسلام في ازدياد لا سيما في بلاد الغرب، مما يشجع على تصويب السهام تجاه الأفكار الخاصة بالمرأة. لذلك تجد الهجوم يتركز على عقل المرأة وأن الإسلام ينتقص منه، وعلى الحجاب، وعلى التعدد، وغير ذلك من الأفكار الإسلامية.
فلسفة الإسلام في النظرة إلى الرجل والمرأة
يسلط الإسلام النظر في العلاقة ما بين المرأة والرجل على التكاثر وبناء الأسرة السعيدة، في علاقة متكاملة ما بين الفرد والجماعة؛ فتراه يُسهل كل ما يؤدي إلى ذلك، ويحد من كل ما يعيق تحقيق هذه المهمة. وهو بهذا يخالف الحضارة الغربية التي تجعل من الجنس هدفاً، فتسهل كل ما يحقق هذا الهدف، في حين أن الإسلام يعتبره وسيلة لتحقيق الهدف المنشود، وانه يأتي بشكل تلقائي في سعينا لتحقيق ذلك الهدف.
فالإسلام يحصر العلاقة ما بين الرجل والمرأة في الزواج ويحث عليه ويسهل كل ما يؤدي إليه، ويحث على تكثير النسل. كما انه يمنع الاختلاط لغير سبب، ويمنع التبرج والخلوة، ويدعو إلى ستر العورات، كما انه يمنع شيوع الأفكار الجنسية والمثيرة من قصص وكتابات وأفلام ومسلسلات يمكن أن تؤدي إلى تسهيل شيوع الفاحشة والدعوة إليها.
كما أن الإسلام يراعي الفطرة والتكوين الجسدي لكل من المرأة والرجل من الناحية الإنسانية، ويراعى الفروق بينهما. فهو لا يُغفل أمر الغرائز في الإنسان، ولا يطلق لها العنان ولا يكبتها كل الكبت، بل يراعي العوامل المؤثرة فيها، ويضبطها