وإذا نظرنا إلى الآية نجد أنها عللت الحاجة إلى نصاب الشهادة المذكور بالضلال والتذكير، وهذا أمر متعلق بالإدراك الحسي وبالدوافع والموانع. وهذا ينطبق على كل من الرجل والمرأة لكن المرأة لها خصوصيتها من حيث أنها تمر في حالات وتتعرض لتغيرات جسدية ونفسية تؤثر على طريقة تفكيرها. هذا بالإضافة إلى أن الحديث يجري عن أحكام إسلامية في مجتمع مسلم، والمرأة بحكم طبيعتها وعيشها في المجتمع الإسلامي خاصة تكون خبرتها اقل من الرجال إجمالا لا سيما في المجالات التي يقل تواجدها فيه. إذن فنقصان العقل هو إشارة إلى عوامل أخرى غير القدرات العقلية التي قد تتبادر إلى أذهان من يتسرعون في إطلاق الأحكام وكيل الاتهامات دونما تحقيق أو فهم صحيح. وقد آن الأوان لهؤلاء أن يتراجعوا وان ينصفوا الإسلام حق الإنصاف، وعلى المرأة إلا تنجرف وراءهم وان تثق بربها ودينها وتفاخر بذلك
ملاحظة
هذه المقالة جزء من بحث أوسع واكمل حول هذا الموضوع تقدمنا به إلى مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن. ومن اجل التمكن من متابعة الموضوع يرجى مطالعة المقالات التالية:
تنمية مهارات التفكير
http://www.islamway.com/bindex.php?section=articles&article_id=269
مواجهة المشاكل والتغلب عليها
http://www.islamway.com/bindex?section=articles&article_id=340
كيف واجهت أم المؤمنين عائشة حادثة الإفك؟
http://www.lahaonline.com/Daawa/DaawaObsta/a2 - 30 - 02 - 1424.doc_cvt.htm
===============
هذه القضايا تهم المرأة شبهات وردود
خباب بن مروان الحمد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله أفضل الصلاة، وأزكى التسليم أمَّا بعد:
فهذا عرض يسير لبعض القضايا التي يحصل اللبس في فهمها من الرجل أو المرأة على السواء، والتي تحتاج لتوضيح، ودفع الفهم الخاطئ لها، حاولت الاختصار في عرضها ونقاشها، لتكون سهلة المنال، ميسرة للفهم، واضحة المعنى، سائلاً ربي التوفيق والسداد، وإليه الاستناد، وعليه الاعتماد.
* هل المرأة مساوية للرجل في كل شيء؟
والجواب عن ذلك: أنَّ المرأة مساوية للرجل في الإنسانية وفي أغلب تكاليف الإسلام وفي جزاء الآخرة كما قال تعالى: ﴿فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض﴾ وكذا في الموالاة والتناصر؛ ولذا قال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (النساء شقائق الرجال) أخرجه أحمد (6/ 256) وأبوداود في الطهارة (236) من حديث عائشة، وصحَّحه الألباني في الصحيحة (2863). ولكن الإسلام مع ذلك نظر في طبيعة المرأة ومدى تحملها لبعض العبادات وصعوبتها