الجاهل ووافقه بعض الفقهاء المالكية قياسا على أمية النبى صلى الله عليه وسلم (12).
واختلفوا كذلك فى شرط كون القاضى " عاملا " وليس مجرد " عالم " بأصول الشرع الأربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس .. فاشترطه الشافعى، وتجاوز عنه غيره من الفقهاء (13).
كما اشترط أبو حنيفة، دون سواه أن يكون القاضى عربيا من قريش (14).
فشرط " الذكورة " فى القاضى، هو واحد من الشروط التى اختلف فيها الفقهاء، حيث اشترطه البعض فى بعض القضايا دون البعض الآخر، وليس فيه إجماع .. كما أنه ليس فيه نصوص دينية تمنع أو تقيد اجتهادات المجتهدين ..
وسادسها: أن منصب القضاء وولايته قد أصابها هى الأخرى ما أصاب الولايات السياسية والتشريعية والتنفيذية من تطور انتقل بها من " الولاية الفردية " إلى ولاية " المؤسسة " فلم تعد " ولاية رجل " أو " ولاية امرأة "، وإنما أصبح " الرجل " جزءاً من المؤسسة والمجموع، وأصبحت " المرأة " جزءاً من المؤسسة والمجموع .. ومن ثم أصبحت القضية فى " كيف جديد " يحتاج إلى " تكييف جديد " يقدمه الاجتهاد الجديد لهذا الطور المؤسسى الجديد الذى انتقلت إليه كل هذه الولايات .. ومنها ولاية المرأة للقضاء ..
(1) الراغب الأصفهانى، أبو القاسم الحسين بن محمد [المفردات فى غريب القرآن] طبعة دار التحرير، القاهرة 1991م.
(2) البقرة: 257.
(3) الأعراف: 196.
(4) آل عمران: 68.
(5) الجمعة: 6.
(6) الأنفال: 72.
(7) رواه البخارى ومسلم والإمام أحمد ..
(8) التوبة: 71.
(9) النمل: 32.
(10) غافر: 29.
(11) [بداية المجتهد ونهاية المقتصد] ج2 ص 494. طبعة القاهرة سنة 1974م. والماوردى [أدب القاضى] ج1 ص 625 - 628 طبعة بغداد سنة 1971م. والأحكام السلطانية ص65 طبعة القاهرة سنة 1973م.
(12) [بداية المجتهد ونهاية المقتصد] ج2 ص 493،494.
(13) [أدب القاضى] ج 1 ص 643.
(14) محمد محمد سعيد [كتاب دليل السالك لمذهب الإمام مالك] ص 190 طبعة القاهرة سنة 1923 م.
الكاتب: أ. د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
=============
حجاب المرأة ليس في الإسلام فقط