تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موجود فى لحظة شبقها. ونتيجة لذلك كان على الأزواج أن يربوا أطفالاً ليسوا أولادهم)

وقانون اختبار عفة المرأة هذا قريب مما جاء فى قانون (حامورابى) مادة 129، إذ كانت المرأة تُختَبَر فى سلوكها بأن تُلقَى فى النهر، فإن عامت على وجه الماء تكون بريئة، وإن غطست تكون آثمة!!

قارن هذا بالملاعنة المذكورة فى القرآن فى سورة النور: إذ تحلف المرأة وكذلك الرجل خمس مرات على صدقهما من تهمة الخيانة الزوجية. وإن أصرت المرأة على براءتها لم يمسسها سوء، يتم فقط التفريق بينهما.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد فنجاسة المرأة التى ضربت عليها جعلت البرلمان الإنجليزى يصدر قراراً فى عصر الملك هنرى الثامن يحظر على المرأة أن تقرأ العهد الجديد. قارن هذا بإئتمان المسلمين السيدة حفصة على كتاب الله القرآن الكريم!!!

بل إنه لما استخدم التخدير فى حالات الوضع عام 1847م عارضته الكنيسة؛ لأن الله فى الكتاب المقدس ـ حسب زعمهم ـ قال لحواء بعد سقوطهما فى الخطيئة وأكلهما من الشجرة المحرمة عليهما: (تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً) تكوين 3: 13، فكأن لسان حالهم يقول: كيف نرحم النساء من الألم، طالما أن الرب قد قرر تألمها أثناء الولادة؟ فعلينا إذن أن نساعد الرب فى انتقامه من النساء!!

==============

المرأة .. قبل وبعد الإسلام

• تمهيد *

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين .. أما بعد

اخوتي الأعزاء: لقد كلفني هذا البحث وقتاً لا يستهان به، وكلي رجاء أن ينال حظ القراءة منكم، حتى يتم لي مناي المتمثل في تعميم الفائدة، وعند الله كرم الأجر، وجزيل الثواب

• حقائق *

الحق أن هذه المرأة عانت معاناة كثيرة، بل كانت ضحية كل نظام، وحسرة كل زمان، صفحات الحرمان، ومنابع الأحزان، ظلمت ظلماً، وهضمت هضماً، لم تشهد البشرية مثله أبداً

• صفحات من العار *

إن من صفحات العار على البشرية، أن تعامل المرأة على أنها ليست من البشر، لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة، إلا وسقت هذه المرأة ألوان العذاب، وأصناف الظلم والقهر

فعند الإغريق قالوا عنها: شجرة مسمومة، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان، وتباع كأي سلعة متاع.

وعند الرومان قالوا عنها: ليس لها روح، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار، وتسحب بالخيول حتى الموت.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٩١