وهذا ما اعترف به الرب فيما بعد، مما اضطره لفرض حراسة على شرقى جنة عدن لحراسة طريق شجرة الحياة، فقال: (22وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفاً الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالْآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضاً وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». 23فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. 24فَطَرَدَ الإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.) تكوين 3: 22 - 24
وفى الحقيقة يتساءل المرء ذو العقل الطبيعى هنا: ما حكمة الرب فى الإبقاء على آدم وحواء فى سواد الجهل، لا يعلمان الخير من الشر؟ ولو لم يكون آدم قد عرف قبل الأكل من الشجرة الخير من الشر فكيف يحاسبه على خطئه وأكله من الشجرة؟ وهل بعد أن أصبح عارفا للخير من الشر ينتقم منه الرب ويطيح به خارج الجنة؟ وهل كان ينتظر هذا الإله تعمير الأرض بأناس لا تعرف الخير من الشر؟ وما هى المبادىء التى كان يتوقع الرب أن يعلمها آدم زريته لو لم يعلم الخير من الشر؟
ويقول فولتير تعليقاً على الفقرة التوراتية السابقة: (إننا نعتقد أنه كان ينبغى على السيد الرب أن يأمر الإنسان، مخلوقه، بأن يأكل من شجرة معفة الخير من الشر، قدر ما يستطيع؛ لأنه بما أن الله منحه رأساً تفكر، فقد كان من الضرورى تعليمه، وكان أكثر ضرورة إرغامه على إدراك الخير والشر، كى يستطيع القيام بالتزاماته على أكمل وجه. لذلك كان ذاك التحريم غبياً وقاسياً! لقد كان أسوأ بألف مرة من منح الإنسان معدة لا تهضم الطعام) نقلا عن (محمد صلى الله عليه وسلم فى الترجوم والتلمود والتوراة ص 169، المأخوذة بدورها من (ليوتاكسل) التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير ص 21)
ووقف الرب إلى جانب الرجل، ولم يحقق فى الأمر، فصدق كلام آدم، وكان عنده من الأبرياء: (14وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي) تيموثاوس الأولى 2: 14
(كما خدعت الحيَّةُ حواءَ بمكرها) كورنثوس الثانية 11: 3
وإذا كان آدم لم يغو، فيكون حكم الرب على آدم بالطرد من الجنة ظلماً، ولم يكن هذا إلا بسبب حواء، ويكون انتقامه من المرأة بطردها من الجنة وموقفه هذا منها تشجيعاً للمؤمنين، المحبين لله، على اضطهادها، وضربها، وحرقها، وقتلها.
كما أنها نجسة فى أيام حيضها، وفى أيام طمسها، أو إذا جاءها نزيف مهما كان سببه، لا يقربها إنسان أو حيوان وإلا لكان نجساً هو الآخر إلى المساء وعليه أن يستحم ليطهر: (19 «وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ لَهَا سَيْلٌ وَكَانَ سَيْلُهَا دَماً فِي لَحْمِهَا فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 20وَكُلُّ مَا تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فِي طَمْثِهَا يَكُونُ نَجِساً وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً. 21وَكُلُّ مَنْ مَسَّ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 22وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 23وَإِنْ كَانَ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي هِيَ جَالِسَةٌ عَلَيْهِ عِنْدَمَا يَمَسُّهُ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.) لا ويين 15: 19 - 23