تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت المرأة عند الفرس قبل الإسلام يُنظر إليها نظرة كلها احتقار. وقد استمرت مهضومة الحق، مجهولة القدر، مظلومة فى المعاملة، حتى أنقذها الإسلام.

وقد ذكر هيرودوت المؤرخ اليونانى القديم أنه كان من آلهة الفرس القديمة إلهة تُسمى (عشتار)، وهى عندهم بمثابة إلهة الحب والجمال والشهوة والأنسال، وكانت تُسمِّى نفسها إلهة العهر أو العاهر الرحيمة. وكان القربان الذى يُقدَّم لها هو الفتيات الأبكار، فكنَّ يذهبن إلى معبد الإلهة، وكان كل رجل تعجبه فتاة يلقى فى حجرها قطعة من فضة، ثم يقوم بفض بكارتها.

وقد أُبيح للرجل الفارسى (الزواج بالأمهات والأخوات والعمَّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وكانت تُنفى الأنثى فى فترة الطمث إلى مكان بعيد خارج المدينة، ولا يجوز لأحد مخالطتها إلا الخدام الذين يقدمون لها الطعام، وفضلاً عن هذا كله فقد كانت المرأة الفارسية تحت سيطرة الرجل المطلقة، يحق له أن يحكم عليها بالموت، أو يُنعم عليها بالحياة.)

فقد تزوج يزدجرد الثانى، الذى حكم أواسط القرن الخامس الميلادى، ابنته ثم قتلها.

وقد تزوج بهرام جوبين، الذى تملك فى القرن السادس، بأخته. وقد برر هؤلاء تلك

الأعمال المشينة بأنها قربى إلى الله تعالى، وأن الآلهة أباحت لهم الزواج بغير استثناء.

المرأة عند الرومان:

أما المرأة الرومانية فقد كانت تقاسى انتشار تعدد الزوجات عند الرومان فى العرف لا فى القانون، ولكن (فالنتْيَان الثانى) العاهل الرومانى قد أصدر أمرأ رسمياً أجازَ فيه لكل رومانى أن يتزوج أكثر من امرأة إذا شاء. الأمر الذى لم يستنكره رؤساء الدين من الأساقفة، وقد حذا حذو (فالنتْيَان الثانى) كل من أتى بعده.

واستمر تعدد الزوجات منتشراً بين الرومانيين حتى أتى (جوستنيان)، فسنَّ قوانين تمنع تعدد الزوجات. إلا أن الرجال من الرومانيين استمروا على عاداتهم فى التزوج بأكثر من امرأة، واستمر الرؤساء والحكام يرضون شهواتهم بالإكثار من الزوجات.

وتساهل رجال الدين، وسمحوا للراغبين فى التزوج بأكثر من واحدة بتحقيق رغباتهم ومطالبهم. فكان الرئيس الدينى يعطى ترخيصاً بذلك لمن يريد. واستمر تعدد الزوجات عندهم أسوة بأنبيائهم وكتابهم المقدس (العهد القديم)، واستمر رجال الكنيسة يُجيزون تعدد الزوجات حتى منتصف القرن الثامن عشر، ولم يمنعوا التعدد إلا بعد هذا القرن.

وكانت المرأة عندهم تُبَاع وتُشتَرى كأى سلعة من السلع، كما أن زواجها كان يتم أيضاً عن طريق بيعها لزوجها. وكان لهذا الزوج بعد ذلك السيادة المطلقة عليها. ولم يكن يُنظَر إلى المرأة كأنها ذو روح بل كانت تُعتَبر مخلوقاً بغير روح، ولهذا كان يُحرم عليها الضحك والكلام إلا بإذن. كما كان بعضهم يُغالى أحياناً فيضع فى فمها قفلاً من حديد، كانوا يسمونه الموسيلير Moselier ، وكانوا يحرمون عليها أحيانا أكل اللحوم كما كانت تتعرض لأشد العقوبات البدنية باعتبارها أداة للغواية وأحبولة من حبائل الشيطان. وكان للرجل أن يتزوج من النساء ما يشاء ويتخذ من الخليلات ما يريد.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٦٦