وهو قسمان: الفرد المطلق، والفرد النسبي.
القسم الأول: الفرد المطلق: هو ما كانت الغرابة أو التفرد من أصل سنده، وأصل السند هو طرفه الذي فيه صحابي.
القسم الثاني: الفرد النسبي: هو ما كانت الغرابة أو التفرد في أثناء سنده.
حكم الغريب والفرد:
يخضع حكم هذين النوعين إلى استيفائهما شروط الصحة أو الحسن أو عدم استيفائها،
فينقسم كل منهما ممن حيث القبول أو الرد ثلاثة أقسام:
1. الغريب الصحيح، أو الفرد الصحيح، وهو ما توفرت في سنده شروط الصحة.
2. الغريب الحسن أو الفرد الحسن، وهو ما توفرت فيه صفات الحسن لذاته.
3. الغريب الضعيف أو الفرد الضعيف، وهو ما لم تتوفر فيه صفات الصحيح ولا الحسن.
ب- القسم الثاني: تعدّدُ روَاةِ الَحدِيثِ مَعَ اتِفاقِهِم
1 - المتواتر
لغة: اسم فاعل مشتق من التواتر، وهو التتابع.
اصطلاحاً: الحديث المتواتر هو الذي رواه جمع كثير في كل طبقة من طبقات السند يؤمن عادةً تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، إلى انتهاء السند واستندوا إلى أمر محسوس.
فقولهم: ((جمع كثير)) أي من غير تقييد بعدد، إنما المقصود العدد الذي يحصل به إحالة العقل تواطؤهم (أي اتفاقهم) على الكذب. وكذا وقوع الكذب أو السهو منهم بالمصادفة.
وقولهم: ((عن مثلهم إلى انتهاء السند)) خرج به ما كان آحاديا في بعض الطبقات ثم رواه عدد التواتر بعد ذلك، فإنه لا يكون متواترا.
مثل حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) فإنه آحادي في مبدأ إسناده وإنما طرأ عليه التواتر في وسط الإسناد، فلا يكون متواتراً.
حكم المتواتر:
أقسام المتواتر:
يقسم العلماء الحديث المتواتر إلى قسمين: متواتر لفظي، ومتواتر معنوي.
أما المتواتر اللفظي: فهو ما تواترت ألفاظه. كحديث ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
وأما المتواتر المعنوي: هو ما تواترت معانيه دون ألفاظه مثل أحاديث: رفع اليدين في الدعاء.
هل يشترط للتواتر عدد معين:
اختلف في ذلك على قولين:
1. اشتراط عدد معين فقيل: أربعة، وقيل: خمسة، وقيل سبعة، وقيل: اثنا عشر، وقيل: أربعون، وقيل: سبعون، وقيل: غير ذلك.
2. عدم اشتراط عدد معين واشتراط إحالة العادة تواطؤ الرواة على الكذب، وهو الصحيح.