تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الصحيح لغيره: فهو الحديث الحسن لذاته إذا روي من وجه آخر مثله أو أقوى منه بلفظه أو بمعناه، فإنه يقوى ويرتقي من درجة الحسن إلى الصحيح، ويسمى الصحيح لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند، وإنما جاءت من انضمام غيره له.

مرتبته: هو أعلى مرتبة من الحسن لذاته، ودون الصحيح لذاته.

أصح الأسانيد:

واختلفوا في ذلك على أقوال كثيرة، والصحيح في هذه المسألة أنه لا يقال عن إسناد: إنه أصح الأسانيد مطلقاً، إلا مع التقييد بالصحابي أو بالبلد.

مقيداً بالصحابي: مثاله: أصح الأسانيد عن أبي بكر: ما رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، عن أبي بكر.

مقيداً بالبلد: أصح أسانيد المكيين: ما رواه سفيان بن عينية، عن عمر بن دينار، جابر بن عبد الله. وهناك من يقول:

1 - أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر.

2 - أصحها: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

3 - 4 أصحها: محمد بن سيرين بن عَبِيدة السلماني عن علي.

5 - سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود.

أصح أحاديث الباب وأحسن:

يوجد في كلام المحدثين قولهم: "أصح شيء في الباب كذا" أو "أحسن شيء في الباب كذا". ويكثر ذلك في جامع الترمذي، وفي تاريخ البخاري.

ولا يلزم صحة الحديث ولكن قد يكون ضعيفاً ومرادهم بذلك الأرجح أو الأقل ضعفاً أو الأحسن أو الأمثل.

مصادر الحديث الصحيح

1 - الموطأ:

مؤلفه الإمام مالك بن أنس الفقيه المجتهد نجم الآثار النبوية، من كبار أئمة المسلمين، ومن فقهاء المدينة الذين تحققت بهم كلمة النبي صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة " [أخرجه تانرمذي].

2 - الجامع الصحيح للبخاري:

مؤلفه: الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجُعْفيّ وَلاءً.

ولد سنة 194 بخزتنك قرية قرب بخارَى، وتوفي فيها سنة 256 هـ.

وبدت عليه علائم الذكاء والبراعة منذ حداثته: حفظ القرآن - وهو صبي- ثم استوفى حفظ حديث شيوخه البخاريين ونظر في الرأي وقرأ كتب ابن المبارك حين استكمل ست عشرة سنة، فرحل في هذه السن إلى البلدان وسمع من العلماء وأكب عليه الناس وتزاحموا عليه ولم تطلع لحيته.

2 - صحيح مسلم:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٤٤١