3 - ينبغي على طالب العلم وطالب الحديث خاصة أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره.
ثم ليتجنب في إثباتها أمرين:
أحدهما: أن يرمز إليها بحرف مثل (ص) أو (صلعم) أو غير ذلك.
والثاني: أن يقتصر على كتابة الصلاة دون السلام أو العكس.
4 - على الطالب مقابلة كتابه بالأصل الذي أسمعهم الشيخ منه، أو بنسخة الشيخ الذي يرويه عنه، وان كان إجازة، ولا يحل للمسلم التقي الرواية ما لم يقابل بأصل شيخه، أو نسخة تَحَقَّق ووثق بمقابلتها بالأصل.
اصطلاحات كتابة الحديث:
ونكتفي بإيراد أهمها مما يتوقف عليه حسن الانتفاع بالكتب الحديثية المخطوطة وسلامة الأخذ منها:
1 - ضبط الحروف المهملة: ضبط كثير من العلماء الحروف المهملة بعلامة تدل على عدم إعجامها أي عدم نقطها، واختلفت اصطلاحاتهم في ذلك مما يوجب التيقظ، والحذر من الوقوع في الخطأ. فمنهم من يقلب النَّقطْ، أي يجعل النقط الذي فوق المعجمات تحت ما يشابهها من المهملات. فينقط نقطة تحت الراء، والصاد، والطاء، والعين، ونحوها من المهملات هكذا: ر، ص، ط، ع ... ..
ومن الناس من يجعل علامة الإهمال فوق الحروف المهملة كعلامة الظفر مضجعة على قفاها هكذا س، ر ... .
ومنهم من يجعل تحت الحرف المهمل رسما مصغرا لنفس الحرف مفردا، كالحاء، والدال، والطاء، والصاد وسائر الحروف الملتبسة.
2 - الدائرة التي تفصل بين كل حديثين، أو بين كل فقرتين، هي علامة وضعوها للفصل والتمييز بين أحد الحديثين عن الآخر. واستحب الخطيب البغدادي أن تكون الدارات غُفْلا. فإذا قابل النسخة فكل حديث يفرغ من مقابلته ينقط في الدائرة التي تليه نقطة، أو يخط في وسطها خطاً.
3 - التخريج: أي إثبات شيء ساقط من الكتاب في حواشيه، وصورته أن يخط من موضع سقوطه من السطر خطاً صاعداً إلى فوق، ثم يحنيه بين السطرين إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحق هكذا،] [ويبدأ في الحاشية بكتبة الكلام الساقط مقابلا للخط المنحني، ثم يكتب في آخره كلمة ((صح))
4 - الحواشي: ما يكتب في الطرر والحواشي من تنبيه أو تفسير أو اختلاف ضبط، فلا يخرج له خطاً لئلا يشتبه باللحق، ويظن ظان أنه من نفس الأصل.
5 - التصحيح: وهو كتابة ((صح)) على الكلام، أو عنده وذلك إذا كان الكلام صحيحا رواية ومعنى غير أنه عرضة للشك أو الخلاف، فيكتب عليه ((صح)) ليعرف أنه لم يغفل عنه، وأنه قد ضُبِط وصح على ذلك الوجه.
6 - التضبيب: ويسمى أيضا التمريض، ويجعل على الكلام الذي صح وروده كذلك من جهة النقل غير أنه فاسد لفظا أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص، مثل أن يكون غير