تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل قال: خذي فرِصة من مسك فتطهري بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله تطهري بها. فاجتذبتُها إليّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم.

والمرأة هي أسماء بنت شكل كما في رواية مسلم.

أنواع المبهمات: المبهمات أنواع كثيرة بعضها أشد إبهاماً، فمنها: الرجل والمرأة، والابن والبنت والأب، والأخ والأخت، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم والعمة، والخال والخالة، ونحو ذلك.

حكم المبهم: تقدم أن المبهم نوعان: الأول: أن يقع الإبهام في متن الحديث، والثاني: أن يقع في سنده.

أما الأول: فحكمه أنه لا خلاف في جواز الاستدلال به ما دامت شروط القبول ثابتة موفورة فيه.

وأما الثاني: فان كان المبهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كأن يقول التابعي الثقة: عن رجل من الصحابة أو نحو ذلك: فهو مقبول عند الجمهور باعتبار أن الصحابة كلهم عدول رضوان الله تعالى عليهم.

وأما إن كان المبهم غير صحابي بأنْ كان من التابعين فمن دونهم فلا يجوز الاحتجاج بالحديث الذي فيه هذا المبهم، للجهل بحاله، لأن من أُبهم اسمه لم تعرف عينه، فكيف عدالته؟

وقد تقدم أن من شروط القبول ثبوت عدالة الراوي وضبطه، فإذا زال هذا الإبهام

وعرف هذا المبهم بمجيئه من طريق أخرى وتبين أنه ثقة، فحينئذ يحتج به كما تقدم في حديث: "المؤمن غرٌ كريم".

ولذلك اجتهد العلماء في بيان من أبهم من الرواة وصنفوا في ذلك كتباً كثيرة.

ب- من ذكر بأسماء مختلفة أو نُعوت متعددة: ومن فوائده: الأمن من جعل الواحد اثنين، والتحرز من توثيق الضعيف وتضعيف الثقة، وفيه إظهار تدليس المدلسين، فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم.

جـ- الأسماء والكنى: المراد بهذا بيان أسماء ذوي الكنى، وكنى المعروفين بالأسماء وفائدته تسهيل معرفة اسم الراوي المشهور بكنيته، ليكشف عن حاله، والاحتراز عن ذكر الراوي مرة باسمه ومرة بكنيته، فيظنهما من لم يتنبه لذلك رجلين.

د- ألقاب المحدثين: اللقب: هو ما يطلق على الإنسان مما يشعر بمدح أو ذم. وهو نوع هام، فإن في الرواة جماعة لا يُعرفون إلا بألقابهم.

مثاله: عبد الله بن أبي صالح وعبّاد بن أبي صالح، وإنما عباد لقب لعبد الله، ولا أخ له باتفاق الأئمة.

هـ- المنسوبون إلى غير آبائهم: معرفة الأب الذي ينسب إليه الراوي ضرورية لتمييزه عن غيره، إلا أن بعض الرواة قد ينسب إلى غير أبيه، فالحاجة لمعرفة هؤلاء مهمة، وتسمية آبائهم هامة جداً لدفع توهم التعدد عن نسبتهم إلى آبائهم.

وهذا النوع بالنسبة لمن ينسب إليهم الرواة على أقسام:

الأول: من نسب إلى أمه: كمعاذ بن عفراء.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٤٢٤