تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعادة أو زيادة الثقة فى نفسه، وإسناد بعض المهام التى فى استطاعته القيام بها، والثناء عليه عند النجاح فيها.

وعلى المربى أن يكون حكيمًا فى تربية الولد؛ وذلك باتباع أنجح الوسائل فى إزالة ظاهرة الغيرة من نفسه .. فإذا كان مجىء وليد جديد فى الأسرة يشعره بفقدان محبة أبويه وعطفهما، فعلى الأبوين أن يبذلا جهدهما فى إشعاره أن هذه المحبة باقية ولن تزول، لأن تفضيل أحد إخوته عليه فى معاملة أو عطاء يغيظه، ويولد فى نفسه الغيرة .. فعلى الآباء العدل والمساواة بين أبنائهم.

وعلاج الحسد والغيرة أمر حث عليه الإسلام، لما للغيرة والحسد من خطر كبير على المجتمع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا) [الطبرانى].

التغذية

الإقبال على الطعام علامة من علامات الصحة النفسية والجسمية عند الطفل، بشرط أن يكون تناوله للطعام فى الحدود المعقولة التى لا تزيد عن حاجة جسمه.

والأم لها دور مهم فى تنشئة طفلها على العادات السليمة فى تناوله الطعام، كما أن هدوءها وعدم قلقها على تغذية طفلها يجنبه الاضطراب السلوكى والنفسى.

ومن المشاكل المتعلقة بتغذية الطفل: قلة الأكل، والإفراط الشديد فى الأكل، والبطء الشديد فى الأكل، وفقدان الشهية وانعدام الرغبة فى تناول الطعام، والإمساك عن الأكل، والتأفف والضيق أثناء الأكل، والتقيؤ والشعور بالغثيان.

انعدام الرغبة فى تناول الطعام: قد يرجع السبب فى ذلك للآتى:

- أسباب عضوية مثل أمراض الفم والأسنان والجهاز الهضمى.

- رغبة الطفل فى أن يصبح محور اهتمام الأم والأسرة كلها، فيلجأ إلى هذه الوسيلة لجذب الانتباه.

- إعداد الطعام بطريقة خاطئة، وتقديم الطعام غير المألوف، بالإضافة إلى إهمال الأم فىِ إعداد الطعام وعدم الاهتمام بتنويعه.

- إرغام الطفل على أكل أنواع معينة، وتدخُّل الأم، وكثرة أوامرها له فى أسلوب تناوله للطعام.

- ارتباط الأكل بخبرات مؤلمة كالتأنيب والنصائح والأوامر أثناء الأكل، أو التحايل على الطفل بوضع الدواء فى الأكل.

- تناول الطفل الطعام بين الوجبات مما يفقده رغبته فى تناوله عند حلول موعده.

- البطء فى تناول الطعام: يستغرق بعض الأطفال وقتًا طويلا أثناء تناولهم الطعام، أو يأكلون كميات بسيطة جدًا من الطعام لا تفيدهم ولا تقيهم شر أمراض سوء التغذية.

وقد يرجع السبب فى ذلك إلى إصابة الأسنان أو الفكين مما يعرض الطفل لصعوبات فى مضغ الطعام، كما أن إجبار الطفل على تناول الطعام رغم إحساسه بالشبع، أو كراهية نوع الطعام المقدم له من أسباب البطء أثناء تناول الطفل الطعام.

- الشعور بالغثيان والقىء: قد ترجع أسباب هذه المشكلة إلى عوامل عضوية كالمرض، ويكون القىء فى هذ الحالة مؤقتًا يزول بزوال الحالة المرضية.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٣٤