الإِسلام، إِنما بعثت مذكّراً ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْءانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ أي عظْ بهذا القرآن من يخاف وعيدي .. ختم السورة الكريمة بالتذكير بالقرآن كما افتتحها بالقسم بالقرآن ليتناسق البدء مع الختام.
=============
51 - سورة الذّاريَات
القسم بالرياح على مجيء البعث
جزاء المؤمنين الأبرار
قصة ضيف إبراهيم وقوم لوط
قصص أنبياء آخرين مع أقوامهم
دلائل القدرة والوحدانية
تهديد المشركين بالعذاب، والغاية من خلق الإنسان والجن
بَين يَدَي السُّورَة
* هذه السورة الكريمة من السور المكية التي تقوم على تشييد دعائم الإِيمان، وتوجيه الأبصار إِلى قدرة الله الواحد القهار، وبناء العقيدة الراسخة على أسس التقوى والإِيمان.
* ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن الرياح التي تذرو الغبار، وتسيَّر المراكب في البحار، وعن السحب التي تحمل مياه الأمطار، وعن السفن الجارية على سطح الماء بقدرة الواحد الأحد، وعن الملائكة الأطهار المكلفين بتدبير شؤون الخلق، وأقسمت بهذه الأمور الأربعة على أن الحشر كائن لا محالة، وأنه لا بدَّ من البعث والجزاء.
* ثم انتقلت إلى الحديث عن كفار مكة، المكذبين بالقرآن وبالدار الآخرة، فبينت حالهم في الدنيا، ومآلهم في الآخرة، حيث يعرضون على نار جهنم فيصلون عذابها ونكالها.
* ثم تحدثت عن المؤمنين المتقين، وما أعدَّ الله لهم من النعيم والكرامة في الآخرة، لأنهم كانوا في الدنيا محسنين، على طريقة القرآن في الترغيب والترهيب، والإِعذار والإِنذار.
*ثم تحدثت عن دلائل القدرة والوحدانية في هذا الكون الفسيح، في سمائه وأرضه، وجباله ووهاده، وفي خلق الإِنسان في أبدع صورة وأجمل تكوين، وكلها دلائل على قدرة رب العالمين.
* ثم انتقلت للحديث عن قصص الرسل الكرام، وعن موقف الأمم الطاغية من أنبيائهم وما حلَّ بهم من العذاب والدمار، فذكرت قصة إِبراهيم ولوط، وقصة موسى، وقصة الطغاة المتجبرين من قوم عاد وثمود وقوم نوح، وفي ذكر القصص وتكراره في القرآن تسلية للرسول الكريم، وعبرةٌ لأولى الأبصار، يعتبر بها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
*وختمت السورة الكريمة ببيان الغاية من خلق الإِنس والجن، وهي معرفة الله جل وعلا، وعبادته وتوحيده، وإِفراده بالإِخلاص والتوجه لوجهه الكريم بأنواع القربات والعبادات.
القسم بالرياح على مجيء البعث