تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزول الآية (176):

﴿أفبعذابنا .. ﴾: أخرج جويبر عن ابن عباس قال: قالوا: يا محمد، أرنا العذاب الذي تخوفنا به، عجّلْه لنا، فنزلت: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ وهو صحيح على شرط الشيخين.

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي سبق وعدنا وقضاؤنا للرسل الكرام ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ﴾ أي إِنهم هم المنصورون على أعدائهم، والإِشارة إلى قوله تعالى ﴿كتبَ اللهُ لأغلبنَّ أنا ورسلي﴾ ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ أي وإن جندنا المؤمنين لهم الغالبون في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالحجة والبرهان، وفي الآخرة بدخول الجنان، قال المفسرون: نصرُ الله للمؤمنين محقق، ولا يقدح في ذلك انهزامهم في بعض المعارك، فإِن القاعدة هي بالظفر والنصرة، وإِنما يُغلبون في بعض الأحيان بسبب تقصيرٍ منهم أو ابتلاءً ومحنة ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ أي أعرض عنهم يا محمد إلى مدة يسيرة، إلى أن تُؤمر بقتالهم ﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي وأبصرهم حين ينزل بهم العذاب، فسوف يبصرون عاقبة كفرهم ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾؟ استفهام إنكاري للتهديد أي أيستعجلون بعذاب الله؟ روي أنه لما نزل ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ استهزءوا وقالوا متى هذا يكون؟ فنزلت الآية ثم قال تعالى ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾ أي لا يستبعدوا ذلك فإِن العذاب إِذا نزل بفناء المكذبين فبئس هذا الصباح صباحهم، شبهه بجيشٍ هجم عليهم وقت الصباح فقطع دابرهم ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ* وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ كرره تأكيداً للتهديد وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي تنزه وتقدس ذو العزة والجبروت عما يصفه به المشركون ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي وسلامٌ منا على الرسل الكرام، والحمد لله في البدء والختام لله ربّ الخلائق أجمعين. نزَّه تعالى نفسه عما وصفه به الكفار مما لا يليق به سبحانه، فإِنه حكى عنهم في هذه السورة أقوالاً كثيرة شنيعة، وختم بتعميم السلام على الرسل الكرام وبحمده سبحانه، وهو تعليم للعباد.

==============

38 - سورة ص

مناقشة المشركين في عقائدهم

تذكير الكفار بما نال أسلافهم من العذاب

قصة داود عليه السلام

إثبات البعث، وحال المطيعين والعاصين، وبيان فضل القرآن

قصة سليمان عليه السلام

قصة أيوب عليه السلام

قصة إبراهيم وذريته: إسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذي الكفل عليهم السلام

عقاب الطاغين الأشقياء

بيان مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإثبات الوحدانية

قصة آدم عليه السلام

حال الداعي والدعوة والقرآن

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٩٦٩