الوسائل تعويدهم علي العبادات، ولا سيما الصلاة التي عدها الإسلام عماد الدين وقوامه، وركنه الأساسي حتى يستقيم سلوكهم من خلال الصلة الروحية بينهم وبين خالقهم، وكذلك الصوم الذي يخفف عنهم أعباء غريزة الجنس.
ومن الوسائل العلمية التي وجه إليها الإسلام في معالجة الفراغ لدي الأولاد: تعليمهم الفروسية، والسباحة، وغيرها من الأنشطة الهادفة.
ويجدر بمؤسسات رعاية الشباب في عالمنا الإسلامي أن تهتم بهوايات الشباب وتعمل علي تنميتها، وتنمية الروح الرياضية عندهم، وبمعسكرات العمل الهادفة وتوجيه الشباب التوجيه السليم لملء أوقاتهم بما يفيدهم بدلا من أن يقتلوا أوقاتهم، لأن الوقت هو الحياة، ووقت الشباب -وكذلك طاقته- إن لم يملأ في الخير، وإن لم يستغل في أعمال مفيدة، كان الفساد والضياع بابًا مفتوحًا أمامهم.
والمراهق يحاول أن يرضي ويشبع حاجته للمكانة من خلال جماعة الأقران. وهو يتأثر برفاقه أكثر مما يتأثر بأبيه أو بمدرسيه، لذلك فإنه من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلي انحراف المراهقين، رفاق السوء والخلطة الفاسدة، ولا سيما إذا كان المراهق ضعيف النفس والخلق.
لذلك وجب علي المربين أن يهتموا برعاية أبنائهم رعاية حقيقية تمكنهم من معرفة من يخالطون ويصاحبون، وإلي أين يغدون ويروحون؟ وإلي أي الأماكن يذهبون، والواجب عليهم أن يوجهوهم إلي اختيار الرفقة الصالحة ليكتسبوا منها كل خلق كريم، وأدب رفيع، وعادة فاضلة، وكذلك يجنبوهم رفاق السوء، حتى لا يقعوا في حبائل غيهم، وشباك ضلالهم وانحرافهم.
ولقد حذر القرآن الكريم المسلمين من رفقاء السوء، قال تعالي: ﴿ويوم يعض الظالم علي يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلاً. لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً﴾ [الفرقان: 27:29].
والرسول الكريم نبَّه إلي أهمية اختيار الرفيق، فقال صلى الله عليه وسلم: (الرجل علي دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) [الترمذي] وقال: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك)، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [متفق عليه].
نصائح عامة تخص مرحلة المراهقة:
هناك العديد من النصائح المهمة التي تفيد الآباء والأمهات في توجيه أبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة:
بالنسبة لمواجهة مظاهر النمو الفسيولوجي يجب علي الوالدين مراعاة ما يلي:
* شرح مظاهر البلوغ الجنسي للمراهقين حتى لا يكون هناك شعور بالحرج أو الارتباك أو القلق عندما تطرأ هذه المظاهر.
* إعطاء المزيد من المعلومات الصحيحة عن تغيرات البلوغ وعن الحيض (للبنات) وإفراز المني (للبنين).