تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة المؤمنين في الدنيا وجزاؤهم في الآخرة

لا يستوي المؤمنون والفاسقون

إنزال التوراة على موسى عليه السلام

إهلاك الأمم الماضية وسوق الماء إلى الأرض اليابسة دليل على قدرة الله، وحماقة المشركين في استعجال العذاب

بَين يَدَي السُّورَة

سورة السجدة مكية، وهي كسائر السور المكية تعالج أصول العقيدة الإِسلامية "الإِيمان بالله واليوم الآخر، والكتب والرسل، والبعث والجزاء" والمحور الذي تدور عليه السور الكريمة هو موضوع "البعث بعد الفناء" الذي طالما جادل المشركون حوله، واتخذوه ذريعةً لتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام.

* تبتدئ السورة الكريمةُ بدفع الشك والارتياب عن القرآن العظيم، المعجزة الكبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا تحوم حول ساحته الشبهات والأباطيل، ومع وضوح إِعجازه، وسطوع آياته، وإشراقة بيانه، وسموّ أحكامه، اتهم المشركون الرسول بأنه افترى هذا القرآن، واختلقه من تلقاء نفسه، فجاءت السورة الكريمة تردُّ هذا البهتان، بروائع الحجة والبرهان.

* ثم تحدثت السورة عن دلائل القدرة والوحدانية، ببيان آثار قدرة الله في الكائنات العلوية والسفلية، على طريقة القرآن في لفت الأنظار إِلى إِبداع الواحد القهار.

* ثم ذكر القرآن شبهة المشركين السخيفة في إِنكارهم للبعث والنشور، وردَّ عليها بالحجج القاطعة، والأدلة الساطعة، التي تنتزع الحجة من الخصم الجاحد العنيد، فلا يلبث أن يقر على نفسه بالهزيمة أمام قوارع القرآن، وروائع الحجة والبيان.

* وختمت السورة بالحديث عن يوم الحساب، وما أعدَّ الله فيه للمؤمنين المتقين من النعيم الدائم في جنات الخلد، وما أعده للمجرمين من العذاب والنكال في دار الجحيم.

التسميَة:

سميت "سورة السجدة" لما ذكر تعالى فيها من أوصاف المؤمنين الأبرار، الذين إذا سمعوا آيات القرآن العظيم ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.

إثبات تنزيل القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

﴿الم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3)﴾.

﴿الم﴾ الحروف المقطعة للتنبيه على إِعجاز القرآن ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي هذا الكتاب الموحى به إِليك يا محمد هو القرآن الذي لا شك أنه من عند الله عز وجل، تنزيلٌ من رب العالمين ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ الضمير يعود لكفار قريش و ﴿أَمْ﴾ بمعنى بل والهمزة أي بل أيقول المشركون اختلق محمد القرآن وافتراه من تلقاء نفسه؟ لا ليس الأمر كما يدَّعون ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي بل هو القول الحق، والكلام الصدق المنزل من ربك، قال البيضاوي: أشار أولاً إِلى إِعجازه، ثم رتَّب عليه أنه تنزيلٌ من رب العالمين، وقرر ذلك بنفي الريب عنه، ثم أضرب عن ذلك إِلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك، إنكاراً له وتعجباً منه، ثم بين المقصود من إِنزاله بقوله ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي أنزله إليك لتنذر به قوماً ما

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٨٧٦