تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتانهم في الوجوه التي يُفتنون فيها بغير حق، فيمدحون بالباطل قوماً ويهجون آخرين ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ﴾ أي يكذبون فينسبون لأنفسهم ما لم يعملوه قال أبو حيان: أخبر تعالى عن الشعراء بالأحوال التي تخالف حال النبوة، إذْ أمرهُم كما ذُكر من اتّباع الغُواة لهم، وسلوكهم أفانين الكلام من مدح الشيء وذمّه، ونسبة ما لا يقع منهم إليهم، وهذا مخالف لحال النبوة فإِنها طريقة واحدة لا يتبعها إلا الراشدون، ثم استثنى تعالى فقال ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي صدقوا في إيمانهم وأخلصوا في أعمالهم ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي لم يشغلهم الشعرُ عن ذكر الله ولم يجعلوه همَّهم ودينهم ﴿وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ أي هجوا المشركين دفاعاً عن الحق ونصرةً للإِسلام ﴿وَسيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وعيدٌ عام في كل ظالم، تتفتت له القلوب وتتصدع لهوله الأكباد أي وسيعلم الظالمون المعادون لدعوة الله ومعهم الشعراء الغاوون ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾؟ أي أيَّ مرجع يرجعون إليه، وأي مصيرٍ يصيرون إليه؟ فإِنَّ مرجعهم إلى العقاب وهو شرُّ مرجع، ومصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير.

==============

27 - سورة النمل

التسميَة

القرآن هداية للمؤمنين

قصة موسى عليه السلام

قصة داود وسليمان عليهما السلام

قصة سليمان عليه السلام مع الهدهد

جواب بلقيس على كتاب سليمان عليه السلام

إسلام بلقيس وزيارتها لسليمان عليه السلام

قصة صالح عليه السلام

قصة لوط عليه السلام

دلائل القدرة والوحدانية

علم الغيب لله وحده

إنكار المشركين للبعث

ذكر أوصاف القرآن الكريم

إخراج دابة الأرض وحشر الأمم

النفخ في الصور وتسيير الجبال

الأمر بعبادة الله وتلاوة القرآن

بَين يَدَي السُّورَة

* سورة النمل من السور المكية التي تهتم بالحديث عن أصول العقيدة "التوحيد، والرسالة، والبعث" وهي إحدى سور ثلاث نزلت متتالية، ووضعت في المصحف متتالية وهي "الشعراء، والنمل، والقصص" ويكاد يكون منهاجها واحداً، في سلوك مسلك العظة والعبرة، عن طريق قصص الغابرين.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٧٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٧٩٩