تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفروا بالقرآن وبالبعث والنشور فبطلت أعمالهم ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ أي ليس لهم عند الله قيمةٌ ولا وزن، ولا قدرٌ ولا منزلة، وفي الحديث (يُؤتى بالرجل الطويل الأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة) ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ أي ذلك جزاؤهم وعقوبتهم نارُ جهنم بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات الله ورسله.

جزاء المؤمنين وسعة علم الله وتوحيده

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً (108) قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي آمنوا بالله وعملوا بما يرضيه ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ أي لهم أعلى درجات الجنة وهي الفردوس منزلاً ومستقراً ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً﴾ أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون عنها تحولاً قال ابن رواحة: في جنانِ الفِردوس ليسَ يخافون خُروجاً عنها ولا تحويلاً ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ هذا تمثيلٌ لسعة علم الله والمعنى لو كانت بحار الدنيا حبراً ومداداً وكتبت به كلمات الله وحكمه وعجائبه ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ أي لفني ماء البحر على كثرته وانتهى، وكلامُ الله لا ينفد لأنه غير متناهٍ كعلمه جل وعلا ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ أي ولو أتينا بمثل ماء البحر وزدناه به حتى يكثر فإِن كلام الله لا يتناهى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي قل لهم يا محمد إِنما أنا إِنسان مثلكم أكرمني الله بالوحي، وأمرني أن أخبركم أنه واحدٌ أحد لا شريك له ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أي فمن كان يرجو ثواب الله ويخاف عقابه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا﴾ أي فليخلص له العبادة ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أي لا يرائي بعمله ولا يبتغي بما يعمل غير وجه الله، فإِن الله لا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم.

=============

19 - سورة مريم

دعاء زكريا عليه السلام طالباً من الله الولد، وتبشيره بيحيى

إيتاء يحيى عليه السلام التوراة والحكمة

حمل السيدة مريم بعيسى عليه السلام

ولادة عيسى عليه السلام

نبوة عيسى وكلامه في المهد وهو طفل

اختلاف النصارى في شأن عيسى عليه السلام

مناقشة إبراهيم عليه السلام أبيه في عبادة الأصنام

قصة موسى عليه السلام

قصة إسماعيل وإدريس عليهما السلام

من صفات الأنبياء: خشية الله والسجود له

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٦٥٣