تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلة السابقين الأولين وحال منافقي المدينة وما حولها

قَبول التوبة والصدقات والأعمال الصادرة عن خلوص النية والإثابة عليها

الانتظار الصعب

المقارنة بين أهل النفاق وأهل التقوى

حال المؤمنين الصادقين في جهادهم

وجوب قطع الموالاة مع الكفار حيِّهم وميِّتهم

قَبول توبة أهل تبوك ومجازاة المخلفين الثلاثة على صدقهم

النهي عن التخلف عن الجهاد وتبيين حسن جزاء المجاهدين

توزيع المسؤوليات بين المسلمين لنشر الدين

الدعوة إلى إظهار الغلظة مع الكفار

مدى تأثير التنزيل على المؤمنين والمنافقين

امتنان الله على المؤمنين بصفات رسوله الكريم

بَين يَدَيْ السُّورَة

* هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تُعنى بجانب التشريع، وهي من أواخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى البخاري عن البراء بن عازب أن آخر سورة نزلت براءة، وروى الحافظ ابن كثير: أن أول هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مرجعه من غزوة تبوك، وبعث أبا بكر الصديق أميراً على الحج تلك السنة، ليقيم للناس مناسكهم، فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغاً عن رسول الله صلى الله ما فيها من الأحكام نزلت في السنة التاسعة من الهجرة، وهي السنة التي خرج فيها رسول الله عليه وسلم لغزو الروم، واشتهرت بين الغزوات النبوية بـ "غزوة تبوك" وكانت في حرٍّ شديد، وسفر بعيد، حين طابت الثمار، وأخلد الناس إلى نعيم الحياة، فكانت ابتلاء لإِيمان المؤمنين، وامتحاناً لصدقهم وإِخلاصهم لدين الله، وتمييزاً بينهم وبين المنافقين، ولهذه السورة الكريمة هدفان أساسيان - إلى جانب الأحكام الأخرى - هما:

أولاً: بيان القانون الإِسلامي في معاملة المشركين، وأهل الكتاب.

ثانياً: إِظهار ما كانت عليه النفوس حينما استنفرهم الرسول لغزو الروم.

* أما بالنسبة للهدف الأول فقد عرضت السورة إلى عهود المشركين فوضعت لها حداً، ومنعت حج المشركين لبيت الله الحرام، وقطعت الولاية بينهم وبين المسلمين، ووضعت الأساس في قبول بقاء أهل الكتاب في الجزيرة العربية، وإِباحة التعامل معهم، وقد كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين عهود ومواثيق، كما كان بينه وبين أهل الكتاب عهود أيضاً، ولكن المشركين نقضوا العهود وتآمروا مع اليهود عدة مرات على حرب المسلمين، وخانت طوائف اليهود "بنو النضير" و "بنو قريظة" و "بنو قينقاع" ما عاهدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضوا عهودهم مرات ومرات، فلم يعد من الحكمة أن يبقى المسلمون متمسكين بالعهود وقد نقضها أعداؤهم، فنزلت السورة الكريمة بإِلغاء تلك العهود ونبذها إليهم على وضوحٍ وبصيرة، لأن الناكثين لا يتورعون عن الخيانة كلما سنحت لهم الفرصة، وبذلك قطع الله تعالى ما بين المسلمين والمشركين من صلات، فلا عهد، ولا تعاهد، ولا سلم، ولا

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٤٤٣