تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمة الحاسمة في الردِّ على تَعنُّت المشركين

تقريع الظالمين وتهديد كافري الجن والأنس

غنى الله المطلق عن خلقه وإنذاره الكافرين بالهلاك في الدنيا والآخرة

شرائع العرب في جاهليتهم

إقامة الدلائل على إثبات الألوهية والربوبية لله تعالى

المحرَّمات من الأطعمة على المسلمين واليهود

دحض شبهة الجبرية وإقامة الحجة على المشركين

بيان أصول المحرَّمات قولاً وفعلاً

الغاية من إنزال التوراة ومكانة القرآن

وعيد الكفار وتهديدهم

التحذير من التفرق في الدين

الجزاء على العمل

تبيين الدين القيِّم والصراط المستقيم

تفاوت درجات الناس مع كونهم مستخلفين في الأرض

بَين يَدَيْ السُّورَة

سورة الأنعام إِحدى السور المكية الطويلة التي يدور محورها حول "العقيدة وأصول الإِيمان" وهي تختلف في أهدافها ومقاصدها عن السور المدنية التي سبق الحديث عنها كالبقرة، آل عمران، والنساء، والمائدة، فهي لم تعرض لشيءٍ من الأحكام التنظيمية لجماعة المسلمين، كالصوم والحج والعقوبات وأحكام الأسرة، ولم تذكر أمور القتال ومحاربة الخارجين على دعوة الإِسلام، كما لم تتحدث عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى ولا على المنافقين، وإِنما تناولت القضايا الكبرى الأساسية لأصول العقيدة والإِيمان، وهذه القضايا يمكن تلخيصها فيما يلي:

1 - قضية الألوهية 2 - قضية الوحي والرسالة 3 - قضية البعث والجزاء.

* نجد الحديث في هذه السورة مستفيضاً يدور حول هذه الأصول الأساسية للدعوة الإِسلامية، ونجد سلاحها في ذلك الحجة الدامغة، والدلائل الباهرة، والبرهان القاطع في طريق الإِلزام والإِقناع لأن السورة نزلت في مكة على قوم مشركين. ومما يلفت النظر في السورة الكريمة أنها عرضت لأسلوبين بارزين لا نكاد نجدهما بهذه الكثرة في غيرها من السور هما: 1 - أسلوب التقرير 2 - أسلوب التلقين.

* أما الأول: "أسلوب التقرير" فإِن القرآن يعرض الأدلة المتعلقة بتوحيد الله والدلائل المنصوبة على وجوده وقدرته، وسلطانه وقهره، في صورة الشأن المسلَّم، ويضع لذلك ضمير الغائب عن الحسّ الحاضر في القلب الذي لا يماري فيه قلب سليم ولا عقل راشد في أنه تعالى المبدع للكائنات صاحب الفضل والإِنعام فيأتي بعبارة "هو" الدالة على الخالق المدبر الحكيم، استمع قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ .. ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾ .. ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ .. ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ .. ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ .... ﴾ إلخ.

* أما الثاني: "أسلوب التلقين" فإِنه يظهر جليا في تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم تلقين الحجة ليقذف بها في وجه الخصم بحيث تأخذ عليه سمعه، وتملك عليه قلبه فلا

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٣٣٧