تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتح الشيخ الجلسة بالدعاء إلى الله عزوجل أن يفرج على المسلمين، ثم قال لمروان هات ما عندك؟ فأجاب مروان:

_ يا سيدي، بدأ البعثيون في تنفيذ مخططهم، لقد صفوا الجيش من الضباط المسلمين، ثم بدأوا بتصفية التعليم، فنقلوا بعض مدرسي التربية الإسلامية من حماة إلى مناطق يبعدونهم فيها عن الدعوة إلى الله، أو بعيدة عن مراكز دعوتهم وأنشطتهم. كما أنهم يضايقون الطالبات في حجابهن، ويتحدون الطلاب جهاراً في هجومهم على الدين.

_ هذا دينهم، قاتلهم الله، وليس هذا جديداً منهم، فهم أعداء المسلمين، وعلينا الاستمرار في دعوتنا؛ لنرمم بعض ما أفسدوه ونحافظ على شبابنا قدر طاقتنا، والله المستعان.

_ يا سيدي، مهما ضاعفنا جهودنا فإننا نرمم عشر ما يفسدون أو أقل، لأنهم دولة بيدهم الإعلام والجيش والتربية، لقد سلبوا الحكم منا ليقضوا علينا بواسطته، ويقضوا على ديننا، فماذا ينفع ترميمنا!؟.

_ ما العمل غير ذلك يا مروان!؟ _ لِمَ لا نعلن الجهاد!؟ الجهاد السلمي ياسيدي الشيخ، كالاضراب، والمظاهرات، والاعتصام، ومقاطعة السلطة، ..... إلخ، وندعو المسلمين إليه فنقضي على هؤلاء الفسقة في مهدهم، قبل أن يستفحل أمرهم ويتمكنوا من رقاب المسلمين

_ من معك يا مروان!؟

_ الشعب كله، الشعب المسلم؛ هل يرضى بذلك!؟

_ الشعب متفرج يا بني، ولن يجتمعوا حولك، بل قد يجتمع بعضهم ضدك.

_ أقصد يا سيدي الشيخ أن يقوم الإخوان المسلمون بالجهاد ضد الطغاة، فيتبعهم المسلمون

_ الجهاد سبيلنا يا بني، والجهاد ضد الحاكم يكون بالسياسة، أي الجهاد السياسي، وليس الجهاد العسكري، أما الجهاد العسكري فهو ضد العدو الخارجي مع وجود الحاكم المسلم، الذي يعلن الجهاد ويقوده.

ـ طيب نعلن الجهاد السياسي.

ـ لا لم يحن وقته بعد.

_ ومتى يحين وقته إذن!؟

_ عندما تتكون الجماعة المسلمة في صفوف الشعب ويصبح لها قاعدة شعبية صلبة يتحرك الشعب لنصرتها، إذا حاولت السلطة ضربها، ألا تذكر موقف الشعب من الجماعة المسلمة في مصر، خلال الخمسينات، عندما سلطت عليهم السلطة الكلاب المدربة تنهش أجسادهم، والشعب صامت كأنه لا يسمع ولا يرى، ولا يهمه سوى البحث عن الخبز والطعام وضرورات العيش التي حجبها عنه الطغاة ليشغلوه بالبحث عنها.

_ وكيف نتمكن من صفوف الشعب، ومتى ‍‍‍‍‍‍؟

_ الدعوة مستمرة، والقدوة الحسنة، ومد الجسور مع فئات الشعب كلها، والعمل على نصرة المظلومين، فما زلنا يا مروان نحصر وجودنا بين المثقفين فقط، وتركنا

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٤٠