لقول في المذهب لأن هذه هي المدة المشروعة في خيارالشرط. ورأعى محمد مصلحة العاقدين في اشتراطه إلى أي مدة كانت.
فإن نقد في مدة الثلاثة الأيام، جاز باتفاق الحنفية، لأن خيار النقد ملحق بخيار الشرط. وهو جائز أيضاً عند الحنابلة كشرط الخيار، لكن ينفسخ البيع عندهم إن لم ينقد المشتري الثمن في المدة أو هو أن يشترط البائع على المشتري أنه إذا رد الثمن إلى المشتري في مدة ثلاثة أيام، فلا بيع بينهما، فله وجهان إذاً.
والفرق بينه وبين خيار الشرط: أن الأصل في خيار الشرط اللزوم، فإذا انتهت المدة المشروطة دون فسخ، لزم. أما خيار النقد فالأصل فيه عدم اللزوم، فإذا لم ينقد الثمن في الثلاث فسد البيع إذا بقي المبيع على حاله، ولا ينفسخ، بدليل أن المشتري يتملك المبيع بالقبض. وعند الحنابلة: ينفسخ البيع.
حكم سقوطه:
1 - إذا مات المشتري المخير بخيار النقد في أثناء مدة الخيار، بطل البيع.
2 - إذا تصرف المشتري بالمبيع بالبيع ونحوه في مدة الخيار، قبل أن ينقد الثمن، سقط خياره، وصح بيعه ولزم، ولزم المشتري نقد الثمن.
3 - إذا أتلف المشتري أو الأجنبي المبيع في مدة الخيار بعد القبض، سقط به الخيار، للعجز عن الرد.
4 - إذا أحدث المشتري في المبيع عيباً يمنع رده للبائع، ولم ينقد الثمن، سقط الخيار، ويخير البائع حينئذ بين أخذ المبيع ناقصاً، ولا شيء له من الثمن، وبين تركه وأخذ الثمن.
3 - خيار التعيين:
هو أن يتفق العاقدان على تأخير تعيين المبيع الواجب التعيين إلى أجل، على أن يكون حق تعيينه لأحدهما، مثل أن يشتري أحد ثوبين أو ثلاثة غير معين على أن يأخذ أيهما شاء، على أنه بالخيار ثلاثة أيام.
وله وجهان كخيار النقد: إما أن يأخذ المشتري أحد الأشياء المبيعة بالثمن الذي بينه له البائع لكل واحد، أو يعطي البائع أي واحد أراد من الأشياء المعينة، وله أن يلزم المشتري به إلا إذا تغيب فلا يلزمه إلا بالرضا. ولو هلك أحدهما كان له أن يلزمه بالباقي.
وقد أجازه الحنفية استحساناً لحاجة الناس إليه، بالرغم من الجهالة، عملاً بالمصلحة والعرف للحاجة إلى اختيار ما هو الأوفق والأرفق، وأبطله الشافعية والحنابلة للجهالة.
والأصح عند الحنفية أنه لا يشترط اقترانه بخيار الشرط، وإنما يجوز للعاقدين ذلك.
شروطه: اشترط الحنفية لهذا الخيار شروطاً هي ما يأتي:
1 - أن يكون التخيير على شيء ما اثنين أو ثلاثة فقط: فإذا كان على شيء من أربعة لم يجز، لأن الحاجة في الثلاثة، لانقسام الأشياء إلى جيد ووسط ورديء.
2 - أن يوافق البائع صراحة على خيار التعيين: بأن يقول للمشتري: بعتك أحد الشيئين أو الثلاثة على أنك بالخيار في واحد منها، فإن لم يوافق على ذلك، فسد البيع للجهالة.