أولها: أنه يستحق الأجر مطلقاً غنياً كان أو فقيراً.
وثانيها: أنه يستحق الأجر مطلقاً غنياً كان أو فقيراً.
وثالثها: التفصيل بين ما إذا كان غنياً فلا يستحق الأجر وبين ما إذا كان فقيراً فيستحقه
ومنشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في فهم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]. فإنها جاءت في سياق الآيات المبينة أحكام من يتولى أموال اليتامى.
فصاحب الرأي الأول يقول: إن الآية طالبت الغني بالاستعفاف، وسوغت للفقير الأكل بالمعروف، وليس الأكل بالمعروف أجراً، ولأن الوصاية الأصل فيها التبرع ممن يقوم بها.
وصاحب الرأي الثاني يقول: إن الآية تفيد استحباب التبرع إذا كان غير محتاج، ولا تفيد إلزامه بذلك فله أن يطلب الأجر إذا شاء إذ لا يمكن إلزام شخص أن يؤدي عملاً بغير مقابل.
ولأنه يضيع جزءً من وقته في العمل للقاصر لو أضاعه في شئون نفسه لزادت ثروته فيكون مستحقاً للأجر، ويترك ذلك لرأيه إن شاء طالب به، وان شاء تنازل عنه.
وصاحب الرأي الثالث يقول: إن الآية فرقت بين الغني والفقير فطالبت الغني بالاستعفاف، وسوغت للفقير أن يأكل بالمعروف، ولأن الأصل في الوصاية أن تكون تبرعاً ابتغاء ثواب الآخرة والغني لا يتضرر من ذلك، أما الفقير فيلحقه الضرر فيستحق الأجر دفعاً لهذا الضرر عنه استثناء من الأصل، ولهذا قال بعض الفقهاء: إن هذا هو مقتضى الاستحسان وهو مقدم على القياس الذي يمنع مطلقاً.
- انتهاء الولاية والوصاية:
تنتهي الولاية شرعاً - كما قدمنا - ببلوغ القاصر عاقلاً رشيداً، والرشد ليس له سن معينة عند جماهير الفقهاء بل يثبت الرشد بالتجربة، فإن ثبت بالفعل انتهت الولاية وسلم المال إلى صاحبه وإن لم يثبت يبقى المال تحت يد الولي.
أما إذا بلغ مجنوناً أو معتوهاً فإن الولاية تستمر عليه ولو لم تقرر المحكمة استمرارها.
انتهاء الوصاية:
تنتهي الوصاية:
أولاً: ببلوغ القاصر سن الرشد كما في الولاية.
ثانياً: بعودة الولاية للولي أباً أو جداً فيما إذا كانت المحكمة سلبت الولاية لسبب من الأسباب وعينت وصياً بدله، ثم زال سبب سلب الولاية وأمرت المحكمة بإعادتها.
ثالثاً: بعزل الوصي لسبب من الأسباب الموجب لذلك أو قبول استقالته.
رابعاً: بفقد الوصي أهليته أو ثبوت غيبته بحيث لا يمكن القاصر الانتفاع من وصايته، أو موته أو موت القاصر.
الباب الخامس
في نفقة الأولاد والأقارب:
تمهيد