وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان؛ صفدت (قيدت) الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادى منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة) [الترمذي والحاكم].
وقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر ليلة من شعبان فقال عن شهر رمضان: (هو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار) [البيهقي وابن حبان وابن خزيمة].
وبما أن صيام رمضان من أركان الإسلام فإن من أفطره دون عذر مستحلاً مع علمه بوجوب الصوم، فإن الله يحاسبه حسابًا شديدًا، ولا يقبل منه قضاءه وإن صام حياته كلها.
كيف يعلم المسلمون بداية رمضان؟
يعلم المسلمون ذلك إذا شاهدوا هلال رمضان، فإن لم يروا الهلال أكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا.
قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له) [متفق عليه] وقال: (الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) [متفق عليه].
من يجب عليه الصوم:
يجب الصوم على كل مسلم ومسلمة، بشرط البلوغ والعقل، والقدرة على الصوم، وأن تكون المرأة طاهرة من الحيض أو النفاس.
صيام الصبي:
ليس على الصبي صيام، ولكن على وليه أن يأمره بالصيام إذا استطاعه، لما في ذلك من تدريب له على تحمل مشاق الصوم، فإذا بلغ ألفت نفسه الصيام واعتادت عليه، والصبى يثاب على الصوم، وإن لم يكن فرضًا عليه.
أركان الصيام:
للصوم ركنان أساسيان هما:
1 - الامتناع عن الطعام والشراب وغيرهما مما يفطر الصائم، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
2 - النية، وهي شرط في الصوم كسائر العبادات، وهي أن يعزم المسلم على الصوم طاعة لله وتقربًا إليه، وينوي المسلم الصيام قبل طلوع الفجر من كل يوم من أيام الشهر، أو قبل طلوع فجر اليوم الأول من الشهر؛ بأن ينوي صيام الشهر كله.
سنن الصوم وآدابه:
للصوم آداب وسنن يستحب فعلها، أهمها:
1 - السحور، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) _[متفق عليه] ويستحب تأخير السحور حتى آخر الليل، إذا لم يوقعه التأخير في الشك في دخول الفجر لقوله صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) [البخاري] وعلى الإنسان ألا يترك السحور وإن قل، ولو على جرعة ماء.