تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربعمائة، فإذا بلغ أربعمائة ففيها أربع شياه، وإذا زاد العدد عن ذلك ففي كل مائة صحيحة بعد ذلك شاة، ولا شيء فيما دون المائة، ففي كل خمسمائة خمس شياه، وفي كل خمسمائة وخمسين خمسُ شياهٍ أيضًا .. وهكذا ما لم تبلغ ستمائة، فإذا بلغت ستمائة ففيها ست شياه، ويخرج ضأنًا من الضأن، ومعزًا من المعز، فإن كان خليطًا منهما، أخرجها من الغالب.

زكاة الخيل والبغال والحمير: لا شيء من الزكاة في البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة، فتجب فيها الزكاة، وكذلك الخيل لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة، وقال بعض الفقهاء: تجب فيها الزكاة حتى ولو كانت لغير التجارة.

زكاة الركاز والمعادن: الركاز والمعدن هو كل ما وجد تحت الأرض وله قيمة سواء كان منجمًا وجد فيها، أو كنزًا دفنه أحد القدماء، وذلك مثل ما يستخرج من الأرض كالذهب والفضة والحديد والنحاس والبترول، وزكاة هذه الأشياء الخمس (20%)؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وفي الركاز الخمس [الجماعة].

دفع القيمة في الزكاة:

يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز أن يخرج المزكي قيمة زكاته نقدًا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حدد أشياء بعينها تخرج منها الزكاة، فقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر [أبو داود وابن ماجه].

على حين يرى الحنفية أنه يجوز دفع قيمة الزكاة، لما في ذلك من التيسير على المزكي، وإعطاء الحرية للفقير حتى يتصرف في المال كيفما شاء، والذي يبدو أن كلا من الرأيين يجوز العمل به -بلا حرج- إذ الغرض هو تحقيق المصلحة لمستحقي الزكاة، وهي تختلف باختلاف الظروف والبيئات، ومن ثم يترك الأمر لتقدير العلماء وحسب ظروف الناس أنفسهم.

زكاة الدَّيْن:

إذا أعطى المسلم أخاه المسلم قدرًا من المال، على سبيل الدَّيْن، وبلغ هذا المال مقدار النصاب، ومر عليه عام هجري يجب عليه أن يخرج عن هذا المال زكاته ويخرجها عند قبض ماله من المدين، أما إذا كان الدين عند إنسان معسر، وقد أنكر هذا الدين، وماطل في سداده، فلا زكاة فيه عند أكثر الأئمة.

أشياء ليس فيها زكاة:

ولا تجب الزكاة في الأماكن المعدة سكنى خاصة له، ولا في الأدوات الشخصية كالملابس والأثاث وسيارة الركوب، وأدوات الزينة من غير الذهب والفضة ولا في آلة الصناعة، كذلك لا تجب في كتب العلم (المكتبات الشخصية أو العامة) ما لم تكن للتجارة.

زكاة كسب العمل والمهن الحرة:

يطلق على ما يكسبه الإنسان من العمل أو المهن الحرة المال المستفاد، ولا زكاة فيه عند المذاهب الأربعة، حتى يبلغ نصابًا، ويمر عليه عام هجري كامل، وقال بعض الفقهاء يجب في المال المستفاد بمجرد قبضه، ومقداره ربع العشر، وإذا زكى المسلم كسب عمله أو مهنته عند استفادته أو قبضه لا يزكيه مرة أخرى.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٦٨