الله يبعث من في القبور، وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وبالقرآن إماماً، وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخواناً.
وقال الحنابلة: استحب الأكثر تلقينه، فيقوم عند رأسه بعد تسوية التراب فيقول.
صنع الطعام لأهل الميت:
ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه يستحب لجيران الميت والأباعيد من قرابته تهيئة طعام لأهل الميت يشبعهم يومهم وليلتهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم" [أخرجه أبو داود والترمذي].
ويلح عليهم في الأكل، لأن الحزن يمنعهم فيضعفهم، وبه قالت المالكية.
وصول ثواب الأعمال للغير:
من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة، واستثنى مالك والشافعي العبادات البدنية المحضة، كالصلاة والتلاوة، فلا يصل ثوابها إلى الميت عندهما، ومقتضى تحرير المتأخرين من الشافعية انتفاع الميت بالقراءة لا حصول ثوابها له.
وقال بعض المالكية: إن القراءة تصل للميت وأنها عند القبر أحسن مزية.
========
الزكاة
الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وعباداته المفروضة، ولقد ذكرها الله
-سبحانه- في كثير من آيات القرآن مقترنة بالصلاة، قال تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:43]، ولقد شرعها الله طهرة للنفس والمال، قال تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ _[التوبة: 103] ولقد شدد الله وعيده لمن يقصرون في إخراج الزكاة، قال تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة:34].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من آتاه الله مالا فلم يؤدِّ زكاته، مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرعَ له زبيبتان يُطَوِّقُه يوم القيامة، ثم يأخذ بِلهْزِمَتَيْه -يعنى شِدْقَيْهَ- ثم يقول: أنا مالُك أنا كَنْزُك [متفق عليه].
معنى الزكاة:
هي الحق المفروض في أموال الأغنياء لإخوانهم الفقراء وغيرهم ممن يستحقون الزكاة بشروط مخصوصة.
حكم الزكاة:
هي فرض على كل مسلم ومسلمة، لا فرق بين أحد منهم، امتلك مقدارًا معينًا من المال حدده الشرع أو زاد عليه، وهذا المقدار الذي تجب فيه الزكاة يسمى النصاب، قال تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [المزمل: 20].
وقال صلى الله عليه وسلم: (أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله [متفق عليه]. وقال تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ [التوبة: 5].