تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويندب أن يقول: "سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً" ولو قال ما يقوله في سجوده فقط، جاز وكفى.

ويقوم مقام سجود التلاوة ما يقوم مقام تحية المسجد، فمن لم يرد فعلها قال أربع مرات:"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر".

وذهب الحنابلة إلى أن سبب: التلاوة والاستماع. وبشرط ألا يطول الفصل عرفاً بينها وبين سببها. فإن كان القارىء أو السامع محدثاً، ولا يقدر على استعمال الماء تيمم. ولا يسجد المقتدي إلا لمتابعة إمامه. ويكره للإمام سجوده لقراءة سجدة في صلاة سرية، لئلا يخلط على المأمومين، فإن فعل خير المأموم بين المتابعة وتركها؛ لأنه ليس بتال ولا مستمع، والأولى السجود متابعة للإمام.

وأركانها ثلاثة: السجود والرفع منه، والتسليمة الأولى، أما الثانية فليست بواجبة، أما التكبير للهوي والرفع من السجود والذكر في السجود فهو واجب، كما في سجود صلب الصلاة. والجلوس للتسليم مندوب. والأفضل سجوده عن قيام.

وصفتها: أن يكبر إذا سجد وإذا رفع، ويرفع يديه مع تكبيرة السجود إن سجد في غير الصلاة؛ لأنها تكبيرة افتتاح، كما قال الشافعية. أما الصلاة فقياس المذهب ألا يرفع يديه، لأن في حديث ابن عمر"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعله في السجود" متفق عليه. يعني رفع يديه، ويسلم إذا رفع.

ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة: "سبحان ربي الأعلى ثلاثاً". ويقول أيضاً: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين". ويقول أيضاً: "اللهم اكتب لي بها عندك أجراً واجعلها لي عندك ذخراً وضع عني بها وزراً وتقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود"

نيابة الركوع عن سجدة التلاوة

-وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يندب عن السجدة الركوع.

-وذهب الحنفية إلى نيابة ذلك في الصلاة.

6 - المواضع التي تطلب فيها السجدة:

ذهب الحنفية إلى أن عدد السجدات أربع عشرة سجدة: في سورة الأعراف الآية (206)، والرعد (15)، والنحل (49)، والإسراء (107)، ومريم (58)، وفي أول الحج (18)، وفي الفرقان (60)، وفي النمل (25)، وفي ألم السجدة (15)، وفي فصلت (38)، وفي ص (24) والنجم (62)، وإذا السماء انشقت (21) واقرأ باسم ربك الذي خلق (19).

وذهب المالكية إلى أن عدد السجدات إحدى عشرة، وهم مثل الحنفية إلا في الثلاث الأخيرة: النجم (62)، الانشقاق (21)، العلق (19).

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن: السجدات أربع عشرة، منها سجدتان في سورة الحج، في أولها وآخرها (77)، أما سجدة ص فهي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، وتحرم في الصلاة على الأصح وتبطلها.

7 - تتكرر السجدة بتكرر التلاوة؟

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٤٣