وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (سل) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: (أو غير ذلك؟) قلت: هو ذاك. قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود)، والمراد به هنا كثرة التنفل. [مسلم].
وصلاة التطوع هي الصلاة التي يقوم بها المسلم زيادة على الصلوات المفروضة وهي كثيرة ومتنوعة، منها:
السنن المرتبطة بالصلوات الخمس:
ومنها السنن المؤكدة، وغير المؤكدة.
السنن المؤكدة:
وهي التي واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة؛ بنى له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر [الترمذي].
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح. [البخاري].
- سنة الفجر: فقد قالت عائشة -رضي الله عنها -: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة (مواظبة) من الركعتين قبل الصبح. [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها [مسلم وأحمد]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيهما بسورة الكافرون والإخلاص، ويجوز صلاتها بعد الفجر -لعذر- قبل شروق الشمس أو بعد شروقها.
- سنة الظهر: وهي ركعتان أو أربع ركعات قبل الظهر، وركعتان أو أربع ركعات بعده، فقد سُئلت عائشة -رضي الله عنها- عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم:، فقالت: يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين. [مسلم وأحمد]، وعن أبي أيوب الأنصاري أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، فسألته فقال: (إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح [أحمد].
ويجوز للإنسان أن يصلي السنة القبلية (التي قبل الظهر) بعد الظهر إذا انشغل عنها، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها. [الترمذي]
- سنة المغرب: وهما ركعتان، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيهما بسورة الكافرون والإخلاص.
- سنة العشاء: وهما ركعتان بعد صلاة العشاء.
السنن غير المؤكدة:
وهي السنن التي كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم مرة، ويتركها أخرى وهي:
- ركعتان أو أربع قبل العصر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا [الترمذي وأبو داود وأحمد].