تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الرابع:- دوام السفر إلى الإحرام بالصلاة الثانية، حتى ولو انقطع سفره بعد ذلك أثناءها. أما إذا انقطع سفره قبل الشروع في الثانية، فلا يصح الجمع، لزوال السبب.

الشرط الخامس:- بقاء وقت الصلاة الأولى يقيناً إلى عقد الصلاة الثانية.

الشرط السادس:- ظن صحة الصلاة الأولى: فلو جمع العصر مع الجمعة في مكان تعددت فيه لغير حاجة، وشك في السبق والمعية، لا يصح جمع العصر معها جمع تقديم.

شروط جمع التأخير:

الشرط الأول:- نية التأخير قبل خروج وقت الصلاة الأولى، ولو بقدر ركعة: أي بزمن لو ابتدئت فيه، كانت أداء. وإلا فيعصي، وتكون قضاء. ودليل اشتراط النية: أنه قد يؤخر للجمع، وقد يؤخر لغيره، فلابد من نية يتميز بها التأخير المشروع عن غيره.

الشرط الثاني:- دوام السفر إلى تمام الصلاة الثانية، فإن لم يدم إلى ذلك بأن أقام ولو في أثنائها، صارت الأولى (وهي الظهر أو المغرب) قضاء، لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر، وقد زال قبل تمامها.

أما الترتيب: فليس بواجب، لأن وقت الثانية وقت الأولى، فجاز البداية بما شاء منهما. وأما التتابع: فلا يجب أيضاً، لأن الأولى مع الثانية كصلاة فائتة مع صلاة حاضرة، فجاز التفريق بينهما. وإنما الترتيب والتتابع سنة، وليس بشرط.

سنة الصلاة في السفر: فإذا جمع الظهر والعصر قدم سنة الظهر التي قبلها، وله تأخيرها، سواء أجمع تقديماً أم تأخيراً، وله توسيطها إن جمع تأخيراً، سواء قدم الظهر أم العصر. وإذا جمع المغرب والعشاء، أخر سنتهما، وله توسيط سنة المغرب إن جمع تأخيراً، وقدم المغرب، وتوسيط سنة العشاء إن جمع تأخيراً وقدم العشاء. وما سوى ذلك ممنوع.

حالات الجمع عند الحنابلة: يجوز جمع التقديم والتأخير في ثمان حالات:

إحداها:- السفر الطويل المبيح للقصر.

الثانية:- المرض: الذي يؤدي إلى مشقة وضعف بترك الجمع.

الثالثة:- الإرضاع: يجوز الجمع لمرضع، لمشقة تطهير النجاسة لكل صلاة، فهي كالمريض.

الرابعة:- العجز عن الطهارة بالماء أو التيمم لكل صلاة: يجوز الجمع لعاجز عنهما، دفعاً للمشقة، لأنه كالمسافر والمريض.

الخامسة:- العجز عن معرفة الوقت: يجوز الجمع لعاجز عن ذلك كالأعمى.

السادسة:- الاستحاضة ونحوها: يجوز الجمع لمستحاضة ونحوها كصاحب سلس بول أو مذي أو رعاف دائم ونحوه ومن به سلس البول ونحوه في معناه.

السابعة والثامنة: العذر أو الشغل: يجوز الجمع لمن له شغل، أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله، أو تضرر في معيشة يحتاجها بترك الجمع ونحوه. وهذا منفذ يلجأ إليه العمال وأصحاب المزارع للسقي في وقت النوبة (أو الدور).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١١٠