ندباً، فإن أخر التكبير عن القراءة صح، وخالف المندوب. ولا يتبع المؤتم الإمام في التأخير عن القراءة ولا في الزيادة عن هذا القدر.
ويندب موالاة التكبير إلا الإمام فيندب له الانتظار بعد كل تكبيرة، حتى يكبر المقتدون به، ويرفع يديه في تكبيرة الإحرام فقط، ولا يرفع يديه مع التكبيرات في المشهور، ويكره الرفع. ويسكت المكبر. ويكره أن يقول شيئاً من تسبيح أو تحميد أو تهليل أو غيرها.
والتكبيرات سنة مؤكدة، فلو نسي الإمام شيئاً منها، وتذكره في أثناء قراءته أو بعدها، كبَّر، ما لم يركع، وأعاد القراءة، وسجد بعد السلام سجود السهو، لزيادة القراءة الأولى.
وإن تذكره بعد أن ركع، استمر في صلاته وجوباً، ولا يرجع له، إذ لا يرجع من فرض لنفل، وإلا بطلت الصلاة، ويسجد الإمام للسهو ولو لترك تكبيرة واحدة، إذ كل تكبيرة منها سنة مؤكدة. وأما المؤتم فالإمام يحمله عنه.
وإذا لم يسمع المقتدي تكبير الإمام تحرّى تكبيره وكبر.
كيفية صلاة العيد عند الشافعية:
الشافعية كالحنفية في دعاء الافتتاح والتعوذ والجهر بالقراءة، إلا أن التكبير عندهم سبع في الأولى، خمس في الثانية، قبل القراءة مع رفع اليدين في الجميع، يقف بين كل اثنتين كآية معتدلة، يهلل ويكبر ويمجِّد (أي يعظم الله)، واضعاً يمناه على يسراه بينهما، تحت صدره، ويحسن في ذلك: "سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" ثم يتعوذ ويقرأ. والتكبير ليس فرضاً ولا بعضاً من أبعاض الصلاة، وإنما هو سنة أو هيئة كالتعوذ ودعاء الافتتاح، فلا يسجد للسهو لتركهن عمداً ولا سهواً، وإن كان الترك لكلهن أو بعضهن مكروهاً.
والسنة أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى: "ق"، وفي الثانية: "اقتربت"، بكمالها جهراً، بدليل ما رواه أبو واقد الليثي: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ: ق والقرآن المجيد، واقتربت الساعة"، والجهر بالقراءة لنقل الخلف عن السلف.
ولو قرأ في الأولى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، كان سنة أيضاً، لثبوته أيضاً في صحيح مسلم. وله أن يقرأ أيضاً في الأولى "الكافرون" وفي الثانية "الإخلاص".
كيفية صلاة العيد عن الحنابلة:
الحنابلة كالجمهور غير المالكية في دعاء الافتتاح والتعوذ قبل القراءة، وكالمالكية في عدد التكبير: في الأولى ستاً زوائد، وفي الثانية خمساً، وعدوا السبع مع تكبيرة الإحرام، خلافاً للشافعية.
ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقول بين كل تكبيرتين زائدتين: "الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً". وإن أحب قال غير ذلك من الذكر، إذ ليس فيه ذِكْر مؤقت أي محدود. ولا يأتي بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين بذكر أصلاً.