تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الصلاة حرم في الخطبة، فيحرم أكل وشرب وكلام ولو تسبيحاً أو أمراً بمعروف، بل يجب عليه أن يستمع ويسكت. وإشارة الأخرس المفهومة ككلام لقيامها مقامه في البيع وغيره.

- ويباح الكلام قبل البدء في الخطبة وبعد الفراغ منها اتفاقاً، وفي أثناء الجلوس بين الخطبتين عند الحنابلة والشافعية، ويحرم في أثناء الجلوس المذكور عند المالكية.

ويندب عند المالكية حمد الله تعالى سراً لعاطس حال الخطبة، ويجوز عندهم مع خلاف الأولى ذكر الله تعالى كتسبيح وتهليل سراً إذا قل، حال الخطبة، ومنع الكثير جهراً، لأنه يؤدي إلى ترك واجب، وهو الاستماع.

ولا يحرم الكلام على الخطيب، ولا على من سأله الخطيب، كأن يأمر إنساناً لغا أو خالف السنة أو ينهاه، فيقول: أنصت، أو لا تتكلم، أو لا تتخط أعناق الناس ونحو ذلك، وجاز للمأمور إجابته إظهاراً لعذره. ولأن تحريم الكلام علته الاشتغال عن الإنصات الواجب وسماع الخطبة، ولا يحصل ههنا. وكذلك من كلم الإمام لحاجة، أو سأله عن مسألة.

مكروهات الخطبة:

مكروهات الخطبة: عند الحنفية والمالكية: هي ترك سنة من السنن المتقدمة، ومن أهمها تطويل الخطبة وترك الطهارة، فكلاهما مكروه، ومنها عند الحنفية: أن يسلم الخطيب على القوم إذا استوى على المنبر.

ويكره باتفاق العلماء تخطي الرقاب أثناء الخطبة لغير الإمام ولغير فرجة، لأنه يؤذي الجالسين، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه والكراهة تحريمية عند الحنفية والشافعية، ويجوز إن كان هناك فُرْجة لتقصير القوم بإخلاء فرجة، مع كونه خلاف الأولى عند المالكية،

وليس ترك السنن المتقدمة عند الشافعية والحنابلة مكروهاً على إطلاقه، بل منه ما هو مكروه، ومنه ما هو خلاف الأولى.

ويكره العبث حال الخطبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مس الحصى فقد لغا"، ويكره الشرب ما لم يشتد عطشه.

سنن الجمعة:

يسن لصلاة الجمعة:

- الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب لمن يأتي الجمعة: سنة عند الجمهور، مستحب عند المالكية.

ووقت الغسل من فجر الجمعة إلى النزول، وتقريبه من ذهابه للصلاة أفضل، لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة.

- والتطيب ولبس أحسن الثياب أو التجمل والمندوب لبس الأبيض يوم الجمعة، فالثياب البيض أفضل الثياب.

- التبكير للجمعة ماشياً بسكينة ووقار والاقتراب من الإمام، والاشتغال في طريقه بقراءة أو ذكر.

- تنظيف الجسد وتحسين الهيئة قبل الصلاة: بتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة ونحو ذلك كإزالة الرائحة الكريهة بالسواك للفم وغيره من مواطن

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٩٥