تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد صدور قرار المحكمة الدستورية بحلِّ حزب الفضيلة تشكل حزبان جديدان على أنقاضه: الأول حزب السعادة بزعامة رجائي قوطان رئيس حزب الفضيلة المنحل، والثاني حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيِّب أردوغان رئيس بلدية إسطنبول وعبد الله غول منافس قوطان على زعامة حزب الفضيلة في المؤتمر العام للحزب المنعقد في 14 - 5 - 2000

وتوزع نواب حزب الفضيلة على الحزبين فانحاز (51) نائباً لحزب العدالة والتنمية، وانحاز (48) نائباً لحزب السعادة وصدر حكم قضائي بإسقاط عضوية عدد من نواب الحزب.

وعندما أجريت الانتخابات النيابية في 3 - 11 - 2002م لم يتمكن حزب السعادة من دخول المجلس النيابي بسبب فشلة في الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، واكتسح حزب العدالة والتنمية الانتخابات فحصل على (363) مقعداً من (550) مقعداً هي مقاعد المجلس.

ومن المؤسف أن حكماً جديداً صدر ضد البروفيسور نجم الدين أربكان بالسجن وأيدت هذا الحكم المحكمة العليا في عهد حكومة السيد رجب طيِّب أردوغان الذي تتلمذ على يد البروفيسور أربكان في حزب الرفاة ثم في حزب الفضيلة.

من المستفيد؟

لم يعد سراً أن الحملة التي مافتئ يتعرض لها البروفيسور نجم الدين أربكان منذ انخراطه في النشاط الصناعي ثم السياسي في الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم تقف وراءها جهات عديدة لها مصلحة في تغييب أربكان عن الساحة السياسية في تركيا، ونستطيع من غير تردد أن نكتشف أن المستفيد الأول من إقصاء أربكان هم أعداء المشروع الإسلامي بشكل عام، والمتضررون من استعادة تركيا لهويتها الإسلامية بشكل خاص، وهؤلاء لم يعودوا يخْفَونَ على أحد، إنهم اليهود وواجهتهم السياسية الصهيونية العالمية، وإفرازاتهم في تركيا من يهود الدونمه والمحافل الماسونية والصحافة العلمانية والمرتزقة العلمانيون، ومن بعد هؤلاء يأتي حلفاء اليهود من أمريكان وأوروبيين متصهينين.

فهؤلاء جميعاً وجدوا، وما فتئوا يجدون في أربكان خطراً على مخططاتهم لإبقاء تركيا منسلخة عن جذورها الإسلامية، مثلما يرون في أربكان خطراً على وجود تنظيماتهم، ومحافلهم السريَّة، وصحافتهم المتصهينة، ومؤسساتهم الاقتصادية والمالية الخانقة لقدرات الشعب التركي والمتحكمة في لقمة عيشه.

وهؤلاء لا ينسون ولن ينسوا مواقف أربكان والأحزاب التي أسَّسها في المجاهرة بعدائهم للصهيونية وللمحافل الماسونية وللمخططات الأمريكية للسيطرة على ثروات الأمة الإسلامية.

إنَّه نجم الدين أربكان الذي شهدت العلاقات التركية العربية أول عملية تقارب حقيقي يوم أن كان نائباً لرئيس وزراء تركيا ثم رئيساً لوزرائها، فقد كان أول شرط له للدخول في ائتلاف حكومي مع حزب العدالة أولاً ثم حزب الشعب الجمهوري ثانياً، ثم مع حزب الوطن الأم ثالثاً أن تُعطى العلاقات العربية التركية أهمية خاصة بحكم ما يربط العرب والأتراك من وشيجة الدين والعقيدة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٨