- الحبس في مكان، لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
- أضاف الشافعية: تقطير سقوف الأسواق والزلزلة، والسموم: وهي ريح حارة ليلاً أو نهاراً، والبحث عن ضالة يرجوها، والسعي في استرداد مغصوب، والسمن المفرط، والهم المانع من الخشوع، والاشتغال بتجهيز ميت، ووجود من يؤذيه في طريقه أو في المسجد، وزفاف زوجته إليه في الصلاة الليلية، وتطويل الإمام على المشروع، وترك سنة مقصودة، وكونه سريع القراءة والمأموم بطيئاً، أو ممن يكره الاقتداء به، وكونه يخشى وقوع فتنة له أو به.
وأيدهم الحنابلة في عذر تطويل الإمام، وزفاف الزوجة أو العروس. وتسقط الجمعة والجماعة عند المالكية لمدة ستة أيام بسبب الزفاف، ولا تسقط عن العروس في السابع وأضافوا كالشافعية: يعذر من عليه قصاص (قَوَد) إن رجا العفو عنه، ومن عليه حد القذف، إن رجا العفو أيضاً، لأنه حق آدمي. أما من عليه حد لله تعالى كحد الزنا وشرب الخمر وقطع السرقة، فلا يعذر في ترك الجمعة ولا الجماعة، لأن الحدود لا يدخلها المصالحة، بخلاف القصاص.
يسقط حضور الجماعة عند الحنفية: واحد من ثمانية عشر أمراً: مطر، وبرد، وخوف، وظلمة، وحبس، وعمى، وفلج، وقطع يد ورجل، وسقام، وإقعاد، ووحل، وزمانة، وشيخوخة، وتكرار فقه بجماعة تفوته، وحضور طعام تتوقه نفسه، وإرادة سفر، وقيامه بمريض، وشدة ريح ليلاً لا نهاراً. وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها المبيحة للتخلف يحصل له ثوابها.
الإمامة في الصلاة:
شروط صحة الإمامة أو الجماعة:
تصح إمامة الإمام بالشروط التالية:
الشرط الأول: الإسلام: فلا تصح إمامة الكافر.
الشرط الثاني العقل: فلا تصح الصلاة خلف مجنون، لأن صلاته لنفسه باطلة. فإن كان جنونه متقطعاً. صحت الصلاة وراءه حال إفاقته.
الشرط الثالث البلوغ: فلا تصح إمامة المميز عند الجمهور للبالغ، في فرض أو نفل عند الحنفية، وفي فرض فقط عند المالكية والحنابلة، أما في النفل ككسوف وتراويح فتصح إمامته لمثله، لأنه متنفل يؤم متنفلاً، ودليلهم ما روى الأثرم عن ابن مسعود وابن عباس: "لا يؤم الغلام حتى يحتلم"ولأن الإمامة حال كمال، والصبي ليس من أهل الكمال، ولأنه لا يؤمن الصبي لإخلاله بشروط الصلاة أو القراءة.
وذهب الشافعية إلى أنه: يجوز اقتداء البالغ بالصبي المميز، لما روي عن عمرو بن سلمة قال: أممت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن سبع سنين" رواه البخاري، وتصح إمامة الصبي عندهم في الجمعة أيضاً، مع الكراهة.
الشرط الرابع الذكورة المحققة: فلا تصح إمامة المرأة والخنثى للرجال، لا في فرض ولا في نفل.
أما إن كان المقتدي نساء فلا تشترط الذكورة في إمامتهن عند الجمهور، (المالكية والشافعية والحنبلية) فتصح إمامة المرأة للنساء عندهم، بدليل ما روي عن عائشة وأم سلمة وعطاء: أن المرأة تؤم النساء.